فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1091

ويزوِّجُ عتيقةَ المرأة مَنْ يزوج المُعْتِقة ما دامت حية لأن ولاية المرأة للنكاح ممنوعة فاستتبعت الولاية على المُعْتِقة الولاية على عتيقها فيزوجها أو المعتقة ثم جدها على الترتيب الأولياء ولا يزوجها ابن المعتقة ويعتبر في تزويجها رضاها أي العتيقة ولو بالسكوت في البكر فإن كانت صغيرة لم يصح تزويجها حتى تبلغ وتأذن ولا يعتبر إذن المُعْتِقة في الأصح لأن لا ولاية لها فإذا ماتت المعْتِقة زوّج المُعْتَقةَ مَنْ له الولاءُ على المُعْتِقة من عصابتها فيزوِّجُهَا ابنها ثم ابنه ثم أبوها على ترتيب عصبة الولاء إذ تبعية الولاء انقطعت بموت المُعْتِقة.

فإن فُقِدَ المُعتق وعصبتُهُ زوّج السلطان المرأة التي في محل ولايته لخبر (السلطان ولي من لا ولي له) رواه الشافعي وأبوداود ابن حبان من حديث عائشة وفد تقدم.

وكذا يزوِّجُ السلطانُ إذا عضَل القريب ولو مجبرًا أو المعتق أو عصبته ولكن يكون تزويج السلطان بعد ثبوت العضل عنده بامتناعه من التزويج عند السلطان أو منصوبه أو سكوته بحضرته بعد أمره به والخاطب والمرأة حاضران أو وكيلهما.

وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغةٌ عاقلةٌ إلى كفء وامتنع الولي من تزويجه فإن دعته إلى غير كُفْءٍ كان له الامتناع لأن الولي حقٌ من الكفاءة ولو عينت كُفؤًا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح وذلك إذا كان الولي مجبرًا فهو أكمل نظرًا منها أما إذا كان الولي غير مجبر فتُزَوج مَنْ عينتْهُ لأن أصل تزويجها يتوقف على إذنها فقد روى الشيخان عن أبي هريرة (الثيِّب أحقُّ بنفسها من وليها والبكر تستأذن وإذنها صُمَاتها) . وأما في الثيب فقد روى مالك في الموطأ والبخاري عن خنساء بنت خِدَام الأنصارية قالت: (زوجها أبوها وهي ثيب فكرهت ذلك فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحها) . وقد روى الدارقطني في السنن وعبدالرزاق في المصنف عن ابن عباس (ليس للولي مع الثيب أمرٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت