فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1091

الوكيل في الصرف فيملك القبض والإقباض بلا خلاف لأن القبض شرط في صحة الصرف. وكذلك في السَّلم يدفع وكيل المُسْلِم رأسَ المال ويقبضه وكيلُ المُسلَمِ إليه.

وإذا وكله في شراء لا يشتري معيبًا أي يمتنع عليه شراء ما وكله فيه معيبًا لأن الإطلاق يقتضي السلامة عرفًا فإن اشتراه أي المعيب في الذمة وهو يساوي مع العيب ما اشتراه به وقع الشراء عن الموكِّل إن جهل المشتري العيبَ إذ لا ضرر في هذه الحالة على المالك لقدرته على ردِّ المبيع بالعيب ولأن الوكيل لم يقصر في الشراء وإن علمه فلا يقع عن الموكِّل في الأصح لأنه غير مأذون له بشراء المعيب وإن لم يساوه لم يقع عنه أي الموكِّل إن علمه المشتري لتقصيره لأنه قد لا يجدُ البائعَ فيتضرر موكِّلُهُ وإن جهله وقع أي جهل المشتري العيبَ وقع للموكِّل في الأصح كما لو اشتراه بنفسه جاهلًا بالعيب.

وإن وقع المبيع للموكِّل في الصورتين السابقتين فلكل من الوكيل والموكِّل الردُّ بالعيب أما إذا رضي الموكِّل بالعيب فليس للوكيل الردُّ لأن الموكِّلَ هو المالك والضرر به لاحق.

وليس للوكيل أن يوكل بلا إذن إن تأتَّى منه ما وكِّل فيه لأن الوكيل رضيه بذاته ولم يرضَ بغيره وإن لم يتأت منه عملُ ما وُكِّل به لكونه لا يحسنه أو لا يليق به أو عجز عنه لوجود مشقة لا تحتمل عادة أو كان العجز لعارض كمرض أو سفر فله التوكيل عن الموكِّل لا عن نفسه بشرط علم الموكِّل بعجزه حال التوكيل وإلا فلا بد من إذن الموكِّل وللموكّل المباشرة للعمل بنفسه حال علمه بعجز وكيله.

ولو كَثُر الموكَّل فيه وعجز عن الإتيان بكله فالمذهب أن يوكل عن موكله لا عن نفسه فقط فيما زاد عن الممكن لأنه المضطر إليه بخلاف الممكن.

ولو أذن في التوكيل وقال وكِّل عن نفسك ففعل أي وكَّلَ فالثاني وكيل الوكيل حسب مقتضى الإذن وللموكِّل عزل وكيل الوكيل لأنه من ملك عزل الأصل مَلَكَ عزل الفرع والأصح أنه أي الثاني ينعزل بعزله أي ينعزل بعزل الوكيل الأول لأنه وكيل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت