فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1091

المبيع بغير إذن السيد البائعُ سواءٌ كان في يد العبد أو وضعه عند سيده أو عند غيرهما لأنه باقٍ على ملك البائع ِ فإن تلف المبيع في يده أي بيد العبد وبائعه رشيد تعلق الضمان بذمته أي ذمة العبد لا ذمة سيده فيُتْبَعُ بالثمن بعد العتق إن عَتَقَ لتبين رضا البائع أو إهماله والقاعدة في معاملة الرقيق أن ما لزمه بغير رضا مستحقه كتلف بغصب يتعلق برقبته فقط, أو برضا مستحقه يتعلق بذمته وما كان برضا السيد يتعلق بذمته وما بيده وكسبه. أو تلف في يد السيدِ فللبائع تضمينه أي السيد لوضع يده على المبيع وله مطالبة العبد أيضًا ولكن بعد العتق لأنه لا مال له. واقتراضه كشرائه وكذلك سائر المعاوضات إلا النكاح فيما مرَّ من أحكام.

وإن أذن له في التجارة تصرف بحسب الإذن فإن أذن السيد لعبده في نوع لم يتجاوزه كالوكيل لأن سيده قد يعرف إمكانية عمله في شيء دون شيء لكنْ يستفيدُ بالإذن له في التجارة ما هو من توابعها كالطي والحمل والردِّ بالعيب والمخاصمة فيما عهد إليه والمماكسة وليس له بإذن التجارة النكاحُ لأن الإذن لا يتناول النكاح ولا يؤجر نفسه بغيرإذن سيده لأنه لا يملك التصرف في رقبته فكذا لا يملك التصرف في منفعته وله أن يؤجر مال التجارةِ كسياراتها وآلياتها.

ولا يأذن لعبده في التجارة لأن السيد رفع الحجر عنه فقط ولم يرفعه عن غيره وأذن له بالبيع والشراء في عمل معين فلا يتجاوزه إلى غيره كالإذن للعبد الذي اشتراه للتجارة بالتجارة إلا إذا أذن له السيد بذلك ولا يتصدقُ لأن المال ملك السيد ولا يعامل سيدَهُ لأن المال للسيد فيكون كمن باع لنفسه ولا ينعزل بإباقه أي خروجه من البلد إلى بلد أخرى لأنها معصية لاتوجب الحجر وله التصرف فيما أُذن له به إلا إذا اشترط عليه سيده ألا يتصرف إلا في بلدته ولا يصير العبد مأذونًا بسكوت سيده على تصرفه وإنما يصير مأذونًا باللفظ الدالِّ على ذلك ويقبل إقراره أي العبد المأذون بديون المعاملة التي أُذن له بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت