فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1091

على الأصح في تفريق الصفقة كما سبق أما ما يفرد كقَصيل (أي نبات الشعير الذي يقطع لأكل البهائم قبل أن يسنبل أو سَنْبَلَ) و كذرة وشعير وبذر رآه لم يتغير فيصح جزمًا وقيل في الأرض قولان أحدهما: الصحة بجميع الثمن أما البذر الذي لا يباع مع الأرض والذي هو للدوام عادة كبذر الشجر فيباع وينعقد البيع صحيحًا.

ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها لأنها من أجزائها دون المدفونة من غير ثبات فيها كالكنوز فلا تدخل في المبيع ولا خيار للمشتري إن علمها ولو تضرر بقلعها كسائر العيوب في المبيع إلا إذا كان لنقلها وقت تستغرقه فمن حقه أن يطلب الأجرة ويلزمُ البائعَ النقلُ وتسوية الأرض وله النقل من دون إذن المشتري وللمشتري إجباره على القلع حتى ولو وهبه إياها بخلاف الزرع لأن له أمدٌ يُرْجَعُ إليه وكذا إن جُهل ولم يضره أي إذا جهل وجود الحجارة ولم يضره قلعها فللمشتري إجباره على نقلها وتسوية الأرض وإن ضرَّ قلعُها بأن أنقص قيمتها أو طال زمن قلعها وتسوية الأرض فله الخيار دفعًا للضرر ولكن إذا رضي بقاءها ولا ضرر عليه بوجودها سقط خياره فإن أجاز البيع لزم البائعَ النقلُ وتسويةُ الأرضِ وذلك بإعادة التراب المُزَال بالقلع إلى مكانه وفي وجوب أجرة المثل مدة النقل أوجه أصحها تجب إن نقل بعد القبض لا قبله لأن الجناية على المبيع من ضمان البائع بعد تسليم المبيع لا قبله ويدخل في بيع البستان الأرض والشجر والحيطان المحيطة بالبستان لدخولها في مسمى البستان بل لا يسمى بستانًا بدون حائط. وكذا البناء على المذهب أي يدخل في المبيع البناء داخل البستان وتدخل عرائش العنب ويدخل في بيع القرية عند الإطلاق الأبنية وساحات يحيط بها السور المبني للقرية بخلاف الخارج عن السور لا المزارع والأشجار التي حول القرية على الصحيح ولا تدخل الأبنية الخارجة عن السور والمتصلة به وكذلك يدخل السور كما ذكرنا ذلك في البستان ويدخل في بيع الدار على الإطلاق الأرضُ التي أقيم عليها البناء وكلُ بناء من علو وسُفل لأن الدار اسم للبناء والأرض. وتدخل الأجنحة والدرج ولو باع عُلُوَّأعلى سقف كما في بناء الطوابق فإن السقف ليس له وله الانتفاع به على العُرف لأن نسبته إلى السفل وليس للعلو حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت