أفرك المني من ثوب رسول الله فيصلي فيه] ولو كان نجسًا لما انعقدت معه الصلاة ولأنه أصل حيوان طاهر فكان طاهرًا.
(ولو انسد مخرجه) أو خلق منسد الفرجين بأن لم يخرج منهما شيء نقض خارجه من أي مكان كان ولو الفم أو أحدهما نقض المناسب له أو لهما سواء كان انسداده تامًا أم لا (وانفتح تحت معدته) أي انفتح مخرج تحت معدته وهي من المنخسف تحت الصدر إلى السرة (فخرج المعتاد) خروجه (نقض) إذ لابدَّ للإنسان من مخرج يخرج منه حدثه (في الأظهر) كالمعتاد (أو) انفتح (فوقها) أي فوق المعدة أو فيها أو محاذيًا لها (وهو) أي الأصلي (منسد) انسدادًا طارئًا (أو) انفتح (تحتها) أي تحت المعدة (وهو منفتح فلا) ينتقض الوضوء بالخارج سواء كان معتادًا أو نادرًا (في الأظهر) لأنه عندئذ بالقيء أشبهُ لأن ما تحيله المعدة تلقيه إلى أسفل عادة. وقال الماوردي -رحمه الله- إنَّ كلَّ منفتحٍ له حكم الأصلي.
(الثاني) من أسباب الحدث (زوال العقل) أي التمييز بجنون أو إغماء أو نحو سُكْر ولو كان ممكنًا مقعدته من الأرض اجماعًا أو نوم فقد روى أبو داود عن الإمام علي -رضي الله عنه- أن النبي (ص) قال"العينان وكاء السَّه فمن نام فليتوضأ"والسَّه: حلقة الدبر والوكاء هو الخيط الذي يربط به الشيء والمعنى أن اليقظة هي الحافظة لما يخرج. والنائم قد يخرج منه الشيء ولا يشعر به ولا ينقض النعاسُ وحديث النفس وأوائل نشوة السكر ومن علامات النوم الرؤيا ومن علامات النعاس سماع كلام الآخرين وإن لم يفهمه. والعقل لغةً المنع لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب الفواحش ولذا قيل إن العقل لا يُعطي لكافر إذ لو كان له عقل لآمن قال تعالى: [وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير] الملك:10. وأما التعريف الاصطلاحي للعقل وهو منسوب للشافعي: العقل صفة يميز بها الإنسان بين الحَسَن والقبيح (إلا نوم ممكن مقعده) متربعًا كان أو غير متربع إذا كان ممكنًا ألييه من مقره من أرض وغيرها فلا ينتقض وضوؤه عندئذ فقد روى الإمام مسلم وغيره عن أنس قال: [كان أصحاب النبي (ص)