فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1091

بيع العبدين للجهل بما يخص كلا منهما وقيل يصح على أن يوزع الثمن على قدر قيمتيهما (فيتخير المشتري إن جهل) بناءً على قولنا بالصحة وجهل أن بعض المبيع خمرًا فيتخير بين الفسخ والإجازة لتبعيض الصفقة عليه أما إذا علم فلا خيار له لتقصيره وعليه في حال علمه كامل الثمن (فإن أجاز فبحصته من المسمى باعتبار قيمتهما) لعدم علمه وذلك بأن يقدر الخمر خلًا والحر رقيقًا فإذا كانت قيمتهما ثلاثمائة والمسمى مئة وخمسين وقيمة المملوك مئة فحصته من المسمى خمسون (وفي قول بجميعه) لأنه بإجازته رضي بجميع الثمن في مقابله المملوك فكان الآخر كالمعدوم (ولا خيار للبائع) لأنه المفرِّط حيث باع مالا يملكه وطمع فيما لا يستحقه (ولو باع عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه) فينفسخ العقد في التالف وتستمر صحته في الباقي بقسطه من المسمى إذا وزع على قيمته وقيمة التالف (لم ينفسخ في الآخر على المذهب) وإن لم يقبض الثمن مع جهالة ثمن التالف لأنها طارئة فلا تضر كما لا يضر سقوط بعض الثمن لأرش العيب بل يتخير المشتري فورًا بين فسخ العقد والإجازة لتبعيض الصفقة عليه (فإن أجاز فبالحصة قطعًا) وقيل بجميع الثمن وهو مردود لأن الثمن غير منظور إليه أصالة فاغتفر تفريقه دوامًا لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء خلافًا للمُثْمَنِ فإنه المقصود بالعقد فأثر تفريقه دوامًا (ولو جمع) العقدُ (في صَفقة مختلفي الحكم كإجارة وبيع أو) إجارة و (سلم) كبعتك هذه وآجرتك هذه سنة بألف أو آجرتك هذه وبعتك كذا في ذمتي سلمًا بألف دينار مثلًا (صح في الأظهر ويوزيع المسمى على قيمتهما) كل منهما بقسطه بالمسمى أي قيمة المؤجر من حيث الأجرة وقيمة المبيع أو المُسْلَمِ فيه من حيث القيمة وقيل يبطلان لأنه قد يَعْرِضُ فسخ لأحدهما مما يقتضي التوزيع لأنهما دخلا تحت عقد واحد وقد جهلنا ما يخص كلًا منهما أو بيع ونكاح كقوله بعتك داري وزوجتك ابنتي (صح النكاح) لأن النكاح لا يفسد بفساد الصداق (وفي البيع والصداق القولان) السابقان وأظهرهما الصحة في البيع والصداق ويوزع المسمى على قيمة المبيع ومهر المثل (وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن كبعتك ذا بكذا وذا بكذا) فيقبل فيهما وله ردُّ نصيب أحدهما بالعيب (وبتعدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت