فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1091

المتصلة كالسمن فتتبع الأصل (وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان وإن تلف المال) المُزكَّى لتقصير المالك بحبس الزكاة عن مستحقيها كمن كانت لديه أمانة فطلبها مستحقها فأخر المودَع أداءَها إلى صاحبها فتلفت فإنه يضمن (ولو تلف قبل التمكن فلا) يضمن لعدم تقصيره أي بعد الحول وقبل التمكن وبقي بعضه (فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقى) كأن ملك نصابًا فتلف نصفه فيدفع نصف الزكاة المتوجبة على النصاب وقيل لا شيء عليه لأنه لم يتمكن ولم يقصر وما بقي دون النصاب فلا زكاة فيه.

(وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة) لتقصيره بإتلافه ولو كان صبيًا أو مجنونًا لأنه تعلق به حق للغير (وهي تتعلق بالمال تعلق شركة) أي أن الزكاة تتعلق بمال المزكي تعلق شركة بقدرها لأنها تجب بصفة المال جودة ورداءة وتؤخذ من عينه قهرًا عند الامتناع كما يُقْسَمُ المال المشترك أي أن للمستحق في مال المزكي ربع عشر مشاع إن كان المُزكَّى نقدًا أو عَرْضَ تجارةٍ وغيره بقسطه (وفي قول تعلق رهن) فهي في ذمة المالك والمال مرهون بها لأنه لو امتنع من الأداء ولم يوجد الواجب في ماله باع الإمام بعضه واشترى به واجبه كما يباع المرهون في الدَّين (وفي قول بالذمة) ولا تعلق لها بعين المال كالفطرة وفي قول تتعلق بالعين تعلق الأرش برقبة الجاني لأنها تسقط بهلاك النصاب قبل التمكن كما يسقط الأرش بموت العبد (فلو باعه قبل إخراجها فالأظهر بطلانه في قدرها) لأن بيع ملك الغير باطل وقيل لا لأن ملك المستحقين غير مستقر إذ للمالك إخراج زكاة مالٍ من غيره أما بيع مال التجارة قبل أداء زكاته فجائز لأن الزكاة في عروض التجارة تتعلق بالقيمة فلا يفوت البيع.

تنبيه: قال الجرجاني ولكل من الشريكين إخراج الزكاة من المشترك بغير إذن الآخر لأن نية أحدهما تغني عن نية الآخر. ولا ينافيه قول الرافعي: كلُّ حق يحتاج لنية لا ينوب فيه أحدٌ إلا بإذن لأن محل ذلك في غير الخليطين لأن الخُلْطَةَ تجعلُ المالين كمال واحد ولو نذر التصدق بشيء قبل الحول أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت