فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1091

روى الشيخان عن عباد بن تميم عن عمه"أن رسول الله (ص) خرج بالناس يستقي بهم فصلّى بهم ركعتين جهر فيهما بالقراءة وحول رداءه واستسقى واستقبل القبلة"، وحديث ابن عباس"أن النبي (ص) خرج إلى المصلى متبذِّلًا فصلى ركعتين كما يصلي العيد"رواه أحمد والترمذي وأبو داود عن ابن عباس.

و حديث عبد الله بن زيد:"أن رسول الله (ص) كان يخرج في صلاة الاستسقاء إلى الصحراء"رواه أبو داود والبيهقي وقال الخطيب هو على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

(هي سنة عند الحاجة) لانقطاع المطر أو قلته وقد فعلها رسول الله (ص) رواه الشيخان (وتعاد ثانيًا وثالثًا إن لم يسقَوا) حتى يسقيهم الله سبحانه وتعالى (فإن ذهبوا للصلاة فسقُوا قبلها اجتمعوا للشكر والدعاءِ, ويصلون على الصحيح) شكرًا لقوله تعالى: [لئن شكرتم لأزيدنكم] إبراهيم:7. (ويأمرهم الإمام) أو نائبه أو ذو الشوكة المطاع في البلاد التي لا إمام فيها. (بصيام ثلاثة أيام) متتابعة (أولًا) أي قبل يوم الخروج ويصوم معهم لأن الصوم يعين على خشوع القلب (والتوبة والتقرب إلى الله تعالى بوجوه البرِّ والخروج من المظالم) في الدم والعرض والمال لأن لكل ذلك أثرًا في إجابة الدعاء قال تعالى: [ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا] يونس:98. وروى الحاكم والبيهقي"ولا منع قوم الزكاة إلا حبس عنهم المطر"، وقال ابن مسعود (إذا بَخَسَ الناسُ المكيال مُنعوا قطر السماء) . وقال مجاهد وعكرمة في قوله تعالى: [ويلعنهم اللاعنون] (تلعنهم دواب الأرض تقول منع المطر بخطاياهم) . (ويخرجون إلى الصحراء في الرابع صيامًا في ثياب بٍِذْلَةٍ وتَخَشُّعٍ) لحديث ابن عباس"خرج رسول الله مبتذلًا"ولباس البذلة هي الثياب التي تلبس حال العمل والخدمة (ويُخْرِجُونَ الصبيان والشيوخ) لأن دعاءهم أقرب للإجابة (وكذا البهائم في الأصح) لخبر البخاري"وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم"ولخبر"لولا شباب خشع وبهائم رُتَّعٌ وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبًا"وفي رواية"ولولا البهائم لم تمطروا" (ولا يُمْنَعُ أهلُ الذمَّة الحضور) لأنهم يطلبون الرزق ورزق الله يسع جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت