فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1091

وضعها وإذا قام حملها متفق عليه, وأنه أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب وخلع نعليه في صلاته رواه أبو داود. كما أن المصلي يصعب عليه السكون على هيئة واحدة في زمان طويل ولابد من رعاية التعظيم فعفي عن القليل الذي لا ُيخل بالتعظيم دون الكثير (والكثرة بالعرف) وكذلك القلة (فالخطوتان أو الضربتان قليل والثلاث كثير إن توالت) لا إن تفرقت لحديث خلع نعليه (ص) في الصلاة (وتبطل بالوثبة الفاحشة) لمنافاة الوثبة للصلاة فتبطل بالوثبة قطعًا إلحاقًا لها بالعمل الكثير (لا الحركاتِ الخفيفةِ المتواليةِ كتحريك أصابعه في سبحة) أو عقد شيء أو حله (أوحك في الأصح) إلحاقًا لها بالقليل ومثله تحريك لسانه أو أجفانه أو شفتيه. (وسهو الفعل) الكثير (كعمده) في إفساد الصلاة (في الأصح) لندور السهو في الكثير والفاحش (وتبطل بقليل الأكل) لأن الأكل يشعر بالإعراض عن الصلاة ويشمل المشروب أيضًا (قلت: إلا أن يكون ناسيًا أو جاهلًا تحريمه والله أعلم) فلا تبطل بقليله كسائر الأفعال القليلة بخلاف كثيره فتبطل به مع النسيان أو مع جهل التحريم فلو كان بفمه سكرة فبلع ذَوبها بمص ونحوه (بطلت) صلاته (في الأصح) لمنافاته للصلاة كما أن المضغ مبطل للصلاة وإن لم يصل الممضوغ إلى الجوف (ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصًا مغروزة أوَ بَسَطَ مصلِّىً) كسجادة (أو خط قُبالته) أي تجاهه خطًا لخبر الحاكم:"استتروا في صلاتكم ولو بسهم"ولخبر أبي داود عن أبي هريرة"إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئًا فإن لم يجد فلينصب عصًا فإن لم يكن معه عصًا فليخط خطًا". وطول هذه المذكورات حتى الخط ثلثا ذراع فأكثر أي ثلاثون سنتيميترا تقريبًًا وبينها وبين المصلي ثلاثة أذرع فأقل أي مترٌ وربع تقريبًا فإذا صلى إلى شيءٍ منها سُنَّ له (دفع المارِّ) بينه وبين ُسترته لخبر الشيخين:"إذا صلى أحدكم إلى شيءٍ يستره من الناس فأراد أحدٌ أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان" (والصحيح تحريم المرور حينئذ) وإن لم يجد المار سبيلًا آخر لخبر الشيخين:"لو يعلم المار بين يدي المصلي -أي إلى السترة- ماذا عليه من الإثم لكان يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه"أما لو صلى إلى غير سترة أو تباعد عنها فليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت