فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 919

بعضهم: الذين أنعمت عليهم هم الأنبياء، وهو كقوله: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين .. إلى آخر الآية} [1] والإسلام يجمعهم جميعا. [2]

ويقول:

{الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} [3] وهو الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم. وتفسيره في سورة الأعراف. [4]

وقد تقدم شيء من ذلك أيضا فيما سبق.

رابعا: موقفه من تفسير القرآن بالسنة:

وقد قام الهواري بحذف كثير من الأحاديث والأخبار الواردة في تفسير ابن سلام. والتي لا تتفق وأصول مذهبه. ومن ذلك:

حذف أحاديث في تفسير قوله تعالى {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا} [5] وهي أحاديث في الشفاعة.

حذف أحاديث متتابعة في تفسير قوله تعالى {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [6] وهي أحاديث الجهنميين، أو عتقاء الرحمن.

كما اختصر هود أغلب سلاسل الإسناد أو حذفها، واكتفى بذكر الصحابي الذي روى الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ومن الأحاديث التي تفرد بذكرها أو وهم فيها:

قال: ذكر أبو زيد قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة نمشي في بعض طرق المدينة ويدي في يده، إذ مررنا برجل يتهجد من الليل وهو يقرأ فاتحة الكتاب، فذهبت أكلم النبي عليه السلام فأرسل يدي من يده وقال: صه، وجعل يستمع. فلما فرغ الرجل منها قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مافي القرآن مثلها. [7]

وهو يذكر أحاديث لا أصل لها ومن ذلك تكراره لحديث نسبه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: السنة سنتان، وما سوى ذلك فريضة: سنة في فريضة، الأخذ بها هدى وتركها ضلالة، وسنة في غير فريضة، الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة. [8]

ومن ذلك قوله: ذكر بعضهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"العقل"

(1) مريم: 58.

(3) البقرة: 27.

(5) مريم: 87.

(6) الحجر: 2.

(7) 1/ 75 ولم أقف على هذا الحديث.

(8) قال المحقق: لم أجد هذا القول حديثًا مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسيتكرر وروده في هذا التفسير وأقرب ما وجدته من ذلك قول نسب إلى مكحول بلفظ"السنة سنتان: سنة أخذها هدى وتركها ضلالة، وسنة أخذها حسن وتركها لا بأس به"1/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت