للمضاف، فلا يكون مرادهم خداع الله حقيقة، ويبقى أن يكون رسول الله مخدوعا منهم ومخادعا لهم، وأما تجويز مخادعة الرسول والمؤمنين للمنافقين لأنها جزاء لهم على خداعهم كذلك غير لائق. [1]
وقال:
واعلم أن قوله {وما يخادعون إلا أنفسهم} [2] أجمعت القراءات العشرة على قراءته بضم التحتية وفتح الخاء بعدها ألف، والنفس في لسان العرب الذات والقوة الباطنة المعبر عنها بالروح وخاطر العقل. [3]
وهذا الذي ذكره هو عكس الحقيقة فقد أجمع القراء على قراءة {يخادعون الله والذين آمنوا} بضم الياء والألف على المفاعلة، وأما في الموضع الثاني فاختلفوا فقرأها الجميع ماعدا نافع وابن كثير وأبي عمرو واليزيدي {ومايخدعون إلا أنفسهم} بفتح الياء وسكون الخاء بدون ألف، وقرأها الباقون كالحرف الأول. [4]
وقد أطال إطالة شديدة في اختلافهم في قراءة {ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله} [5]
أطال رحمه الله نفسه كعادته في بعض المسائل التي لا علاقة لها بالتفسير ومن ذلك قراءة البسملة عند الشروع في قراءة السورة أو أجزائها. [6]
وقد أطنب في مسألة هل البسملة آية من كل سورة أم لا إطناب الفقهاء لا المفسرين. [7]
ومن مواضع حديثه عن الفقهيات بتطويل مسألة استقبال القبلة. [8]
وله كلام فقهي عجيب في ماذبح بنية أن الجن تشرب دمه ولايذكرون اسم الله عليه تحت قوله تعالى {وما أهل به لغير الله} [9]
وهو لا يلتزم مذهب مالك [10] وينقل عن الظاهرية وأهل الحديث [11]
ومن كلامه الجيد في الفقه مع كونه استطرادا في التفسير قوله:
ومن العجيب ما
(2) البقرة: 9.
(4) انظر إتحاف فضلاء البشر ص: 128.
(5) البقرة: 165، 2/ 1 / 94، 95.
(8) انظر 2/ 1 / 13.
(9) البقرة: 173، انظر 2/ 1 / 120.
(10) انظر 2/ 1 / 120.
(11) انظر1/ 1 / 267، 2/ 1 / 165.