ومما يتصل بهذا المبحث روايته لبعض الأخبار المتعلقة بتوضيح مبهمات القرآن فقد ذكر في تفسير الرجل، والمدينة من قوله تعالى {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى} [1] أن الرجل هو حبيب النجار، وأن المدينة هي أنطاكية [2] .
يقوم بتفسير بعض المفردات التي لا رواية فيها ومن ذلك قوله:
قال يحيى: {الدين} [3] في اللغة الجزاء، ومن كلام العرب دنته أي جازيته [4] .
وقال: قوله عز وجل {إنه هو السميع العليم} [5] لاأسمع منه ولا أعلم منه. [6]
وقال يحيى: قوله: {وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم} [7] ذوو السعة والغنى في البقاء والتخلف عن الجهاد، {وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين} [8] النساء [9] .
وأقول: هذا فيه نظر وإنما النساء أردن بقوله: الخوالف، وأما القاعدون فهو جمع مذكر سالم أريد به المتخلفون من المعذورين [10] .
وقال يحيى عند تفسير قول الله عز وجل: {بئسما اشتروا به أنفسهم} [11] : وكل شيء في القرآن"اشتروا"فهو شراء إلا هذه الآية، وكل شيء في القرآن"شروا"فهو بيع [12] .
وقال {طوبى لهم} [13] أي: حسنًا لهم وهي كلمة من كلام العرب. [14]
ومن تعرضه أيضا لبعض النواحي اللغوية قوله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [15] فيها تقديم وتأخير: سواء من أسر القول منكم ومن جهر به ...
(1) القصص: 25.
(2) ق: 657.
(3) الفاتحة: 4.
(4) انظر ابن أبي زمنين 7 / ب.
(5) الشعراء: 220.
(6) ق: 18.
(7) التوبة: 86.
(8) التوبة: 86.
(9) ق: 19.
(10) انظر تفسير الطبري 10/ 207 - 208.
(11) البقرة: 90.
(12) انظر ابن أبي زمنين 11 / ب.
(13) الرعد: 29.
(14) ق: 668.
(15) الرعد: 10.