فخلف أنه لم يقل ذلك فنزلت الآية مكذبة له. [1]
وهو يتعرض لذكر فضائل السور والآيات:
فذكر أحاديث فضل الفاتحة فقال: مثل حديث أبي سعيد بن المعلى إذ قال له - صلى الله عليه وسلم:"ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن؟ الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" [2] انتهى من سلاح المؤمن تأليف الشيخ المحدث أبي الفتح تقي الدين محمد بن علي بن همام رحمه الله. وقال أيضا: ويقال لسورة البقرة فسطاط القرآن وذلك لعظمها وبهائها وماتضمنت من الأحكام والمواعظ وفيها خمسمائة حكم، وخمسة عشر مثلا وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتم سورة البقرة من تحت العرش" [3]
كما ذكر أحاديث في الفضائل صحيحة ومعزوة لمخرجيها في آية الكرسي [4] وغيرها. [5]
وهو يقدم تفسير الصحابة فيقول في إحدى ترجيحاته مبررًا:"... ولأنه تفسير صحابي وهو مقدم على غيره". [6]
ومن مواضع اهتمامه بتفسير السلف قوله:
قال ابن عباس: {كرسيه} [7] علمه. .. ومنه الكراسة.
قوله: {وتثبيتا من أنفسهم} [8] ، قال قتادة وغيره: وتثبيتا معناه: وتيقنا، أي أن نفوسهم لها بصائر متأكدة فهي تثبتهم على الإنفاق في طاعة الله تثبيتًا، وقال مجاهد والحسن: معنى قوله وتثبيتا: أي أنهم يتثبتون أين يضعون صدقاتهم، قال الحسن: الرجل إذا هم تثبت فإن كان ذلك لله أمضاه، وإن خالطه شيء أمسك. [9]
(1) الجواهر2/ 189 وأخرجه ابن جرير10/ 186 وهو ضعيف لإرساله.
(2) أخرجه البخاري - كتاب فضائل القرآن - باب ماجاء في فاتحة الكتاب 8/ 156.
(3) أخرجه ابن نصر في الصلاة (المختصر ص: 72) والحاكم 1/ 559 والطبراني 20/ 225 وغيرهم عن معقل بن يسار وفي إسناده عبيد الله بن أبي حميد قال الحافظ: متروك الحديث (التقريب 4285) .
(4) الجواهر 1/ 244.
(5) الجواهر1/ 44.
(6) الجواهر 2/ 293.
(7) البقرة: 255.
(8) البقرة: 265.
(9) الجواهر1/ 258.