{واذكر ربك إذا نسيت} [1] قال: روي أن ذلك إنما نزل بسبب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سأله اليهود عن ذي القرنين وعن خبر صاحب موسى وعن الروح قال: غدًا أخبركم ولم يقل إن شاء الله فأبطأ عنه الوحي بضع عشرة ليلة، ثم جاءته سورة الكهف [2] .
وربما ذكر أكثر من رواية في سبب نزول الآية من غير ترجيح ومن ذلك:
في قوله تعالى {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} [3] ذكر أنها إما نزلت في عامر بن طفيل وأربد بن قيس حين أرادا الغدر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسل الله على أربد صاعقة فمات، وأصاب عامر الطاعون في عنقه فمات [4] .
وقيل: نزلت في يهودي قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: أخبرني من أي شيء ربك؟ أمن لؤلؤ أو من ياقوت؟ فجاءت صاعقة فأحرقته، روي ذلك عن مجاهد وأنس [5] .
وهو يتعرض لفضائل السور والآيات ومن ذلك:
عند تفسيره لقوله تعالى {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله ..} [6] قال: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كتب الله كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا تقرآن في دار ثلاث ليال، فيقربها الشيطان" [7] .
وقال: جاء في الخبر أن سورة الأنعام نزل معها سبعون ألف ملك مع آية واحدة منها اثنا عشر ألف ملك وهي {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} [8]
(1) الكهف: 24.
(2) أخرجه ابن المنذر عن مجاهد مرسلا مطولا، وهو ضعيف لإرساله. وأخرج ابن مردويه بعضه عن ابن عباس (انظر الدر 4/ 239) .
(3) الرعد: 31.
(4) التحصيل 4/ 44. أخرجه ابن جرير 13/ 126 عن ابن جريح مرسلا وهو ضعيف لإرساله. وعزاه السيوطي أيضًا لأبي الشيخ (انظر الدر 4/ 60) وأخرجه ابن جرير 13/ 119 مطولا جدًا عن ابن زيد مرسلا وهو ضعيف أيضًا لإرساله.
(5) التحصيل 4/ 44. حديث أنس أخرجه البزار (انظر كشف الأستار 3/ 54) ، والنسائي في التفسير رقم 279 وأبو يعلى في مسنده 3/ 54، وابن جرير 13/ 125، والواحدي في أسباب النزول ص: 204 وغيرهم. قال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح غير دليم ابن غزوان وهو ثقة (مجمع الزوائد7/ 42) وقال الألباني: صحيح (وانظر الصحيح المسند من أسباب النزول ص: 89) ورواية مجاهد أخرجها ابن جرير 13/ 125.
(6) البقرة: 285.
(7) تقدم تخريجه ص: 629.
(8) الأنعام: 59.