فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 5757

قال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: كنت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في جنازة فكنت إذا مشيت سبقني، فالتفت إلي رجل إلى جنبي فقلت: تطوى له الأرض وخليل إبراهيم [ (1) ] .

رواه الإمام أحمد وابن سعد.

وقال يزيد بن مرثد- بميم مفتوحة فراء ساكنة فثاء مثلثة مفتوحة فدال مهملة- وهو من التابعين رحمه اللَّه تعالى: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا مشى أسرع حتى يهرول الرجل وراءه فلا يدركه [ (2) ] .

رواه ابن سعد.

وقال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: ما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا وإنه غير مكترث [ (3) ] .

رواه الإمام أحمد والترمذي في الشمائل والبيهقي وابن عساكر من طرق.

وقال ذكوان [ (4) ] رحمه اللَّه تعالى: لم ير لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ظل في شمس ولا قمر.

رواه الحكيم الترمذي. وقال: معناه لئلا يطأ عليه كافر فيكون مذلة له.

وقال ابن سبع رحمه اللَّه تعالى: في خصائصه: إن ظله صلى اللَّه عليه وسلم كان لا يقع على الأرض وإنه كان نورًا وكان إذا مشى في الشمس أو القمر لا يظهر له ظل.

قال بعض العلماء: ويشهد له قوله صلى اللَّه عليه وسلم في دعائه: «واجعلني نورا» [ (5) ] وستأتي صفة مشيه صلى اللَّه عليه وسلم في باب آدابه.

نجهد- بفتح النون وضمها، يقال: جهد دابته وأجهدها إذا حمل عليها فوق طاقتها.

مكترث: أي غير مبال، ولا يستعمل إلا في النفي وأما استعماله في الإثبات فشاذ.

واللَّه تعالى أعلم.

[ (1) ] أخرجه أحمد في المسند 2/ 258.

[ (2) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 1/ 2/ 100.

[ (3) ] أخرجه أحمد في المسند 2/ 350 والترمذي 5/ 563 حديث (3648) وقال هذا حديث غريب.

[ (4) ] ذكوان، أبو صالح، السمان الزيات، المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومائة. [التقريب 1/ 238] .

[ (5) ] أخرجه البخاري في الصحيح 11/ 116 الحديث (6316) وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 525- 526 الحديث (187/ 763) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت