فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 5757

بدا مجده من قبل نشأة آدمٍ ... وأسماؤه في العرش من قبل تكتب

الأول: لم يصح في فضل التسمية به حديث، بل قال الحافظ أبو العباس تقي الدين بن تيمة الحراني رحمه الله تعالى: كل ما ورد فيه فهو موضوع، ولابن بكير جزء معروف في ذلك كل أحاديثه تالفة.

قال الحافظ: وأصحّها ما

رواه ابن بكير عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه مرفوعا: «من ولد له مولود فسمّاه محمدًا حبًّا لي وتبرّكًا باسمي كان هو ومولوده في الجنة» [ (1) ] .

قال: وإسناده لا بأس به وحسّنه في موضع آخر.

قلت: وليس كذلك فإن في سنده أبا الحسن حامد بن حمّاد بن المبارك بن عبد الله العسكري، شيخ ابن بكير، قال الذهبي في الميزان والحافظ في اللسان: خبره هذا موضوع وهو آفته انتهى وشيخه هذا إسحاق بن سيّار مجهول.

والوارد في ذلك

حديث عبد الله بن أبي رافع عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سميتموه محمدا فلا تضربوه ولا تحرموه» رواه البزار من طريق أبي غسّان بن عبد الله وفيه ضعف. وبقية رجاله ثقات

وحديث أنس مرفوعًا: «تسمّونهم محمدًا ثم تسبّونهم» [ (3) ] .

رواه أبو داود والطيالسي من طريق الحكم بن عطية. قال البزّار: لا بأس به وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.

وحديث جابر بن عبد الله مرفوعًا: «ما أطعم الطعام على مائدة ولا جلس عليها وفيها اسمي إلا قدّسوا كل يوم مرتين» [ (4) ] .

رواه ابن عدي من طريق أحمد بن كنانة الشامي

وقال: منكر الحديث. وقال الذهبي في الميزان وأقره الحافظ في اللسان إنه حديث مكذوب.

قال الشيخ رحمه الله تعالى: وقد وجدت للحديث طريقًا آخر ليس فيه أحمد بن كنانة

[ (1) ] ذكره العجلوني في كشف الخفا 2/ 393 وعزاه لابن عساكر قال السيوطي في مختصر الموضوعات: هذا أمثل حديث ورد في هذا الباب وإسناده حسن وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 157، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة 1/ 55، والفتني في تذكرة الموضوعات ص 89.

[ (2) ] ذكره العجلوني في كشف الخفا 1/ 94 وعزاه للبزار عن أبي رافع والخطيب عن علي بلفظ «إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه وأوسعوا له في المجلس ولا تقبحوا له وجها» .

[ (3) ] ذكره الهيثمي في المجمع 8/ 51 وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال: فيه الحكم بن عطية وثقة ابن معين وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح.

[ (4) ] أخرجه ابن عدي في الكامل 1/ 172 وابن حجر في لسان الميزان 1/ 775 والسيوطي في اللآلئ 1/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت