فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 5757

رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقوم في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه، وجاء رجل فقام أيضا حتى كنا رهطا، فلما أحسّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنّا خلفه جعل يتجوّز في الصلاة، ثم دخل رحله فصلى صلاة لا يصليها عندنا قال: فقلنا له حين أصبحنا أفطنت لنا الليلة؟ فقال: «نعم ذاك الذي حملني على ما صنعت» [ (1) ] .

وروى أبو يعلى، وابن حبان، عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: «صلى بنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان ثمان ركعات وأوتر فلما كانت الليلة القابلة اجتمعنا في المسجد، ورجونا أن يخرج إلينا فلم نزل فيه حتى أصبحنا، ثم دخلنا فقلنا: يا رسول الله اجتمعنا في المسجد، ورجونا أن تصلي، فقال: «إني خشيت أو كرهت أن تكتب عليكم» [ (2) ] .

وروى البزار، وأبو يعلى، برجال الصحيح، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال «كان رسول الله يصلي في حجرته فجاء ناس من أصحابه فصلوا بصلاته، فدخل البيت، ثم خرج فعاد مرارا كل ذلك يصلي، فلما أصبح قالوا: يا رسول الله: صلينا معك ونحب نحن أن تمد في صلاتك، قال: «قد علمت مكانكم وعمدا فعلت ذلك» [ (3) ] .

وروى الإمام أحمد، عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه-: قال: «قلت يا رسول الله إني أريد أن أبيت معك الليلة، فأصلي بصلاتك. قال: لا تستطيع صلاتي فقام رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يغتسل فسترته بثوبي وأنا محول عنه، ثم فعل مثل ذلك، ثم قام يصلي وقمت معه: حتى جعلت أضرب برأسي الجدران من طول صلاته، ثم أتاه بلالا للصلاة قال: «أفعلت» ؟ قال: نعم. قال:

«إنك يا بلال لتؤذن إذا كان الصبح ساكعا في السماء ليس ذلك الصبح، إنما الصبح هكذا معترضا» ، ثم دعا بسحوره فتسحر» [ (4) ] .

ساكعا- بسين مهملة مفتوحة، فألف، فكاف، فعين مهملة، فألف، من التسكع وهو:

التحير، والتمادي في الباطل، لأن هذا الفجر يذهب ويقال له: الكاذب.

«معترضا بميم مضمومة، فعين مهملة ساكنة، ففوقية مفتوحة، فراء مكسورة، فضاد معجمة فألف» .

وروى الإمامان: مالك، وأحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، عن عائشة- رضي

[ (1) ] مسلم (2/ 775) حديث (59/ 1104) وأحمد 3/ 293.

[ (2) ] قال الهيثمي 3/ 172 فيه عيسى بن جارية وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين.

[ (3) ] أخرجه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي 3/ 173 رجاله رجال الصحيح.

[ (4) ] في إسناده رشدين بن سعد انظر المجمع 3/ 172 وهو عند أحمد 5/ 171 والبخاري في التاريخ 4/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت