فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 694

والثاني: أورده في المغني، ونقله عن الغاية.

فهو: فإن قيل: لا دليلَ في الحديث على فضيلتها؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - شبّه صيامها بصيامِ الدّهر، وهو مكروهٌ.

والجواب: أنّه كَرِة صوم الدهر، لما فيه من الضعف، والتشبيه بالتبتل، لولا ذلك لكان فضلًا عظيمًا لاستغراقه الزمان بالعبادة والطّاعة.

والمراد بالخبر: التشبّه في حصول العبادة على وجه عُري عن المشقة، كما قال - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَامَ ثَلاَثَة أيامٍ مِنْ كُلِّ شَهرٍ كَانَ كمَنْ صَامَ الدَّهْر" [1] .

ذكر ذلك: حثًا على صيامها وبيان فضلها، ولا خلاف في استحبابها.

ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عمرو عن قراءةِ القرآن أقلَّ من ثلاثٍ [2] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرآنِ" [3] ."

(1) رواه الإمام أحمد (5/ 145) وابن ماجه (1708) والترمذي (762) والبزار في مسنده (3904) والنسائي (4/ 219) وابن عدي (6/ 2431) والبغوي في شرح السنة (1801) من حديث أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه -.

(2) رواه الدارمي (1/ 350) والإمام أحمد (2/ 164 و 193 و 195) وأبو داود (1394) والترمذي (2947 و 2950) وابن ماجه (1347) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يفقه من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث".

وقال رجلٌ لإبراهيم النخعي: إني أختم القرآن كل ثلاث، قال: ليتك تختمه كل ثلاثين وتدري أي شيءٍ تقرأ. العقد الفريد لابن عبد ربه (2/ 88) .

(3) رواه بهذا اللفظ: النسائي في الكبرى (9946) عن أبي أيوب - رضي الله عنه -. ورواه أيضًا (10521) عن أُبَيّ بن كعب، عن رجل من الأنصار. و (10522) عن أبي بن كعب - رضي الله عنه -.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت