أو قال لها: أنت طالق بائنٌ إن شاء الله. فالاستثناء صحيح ولا يصير قول ألبتة فاصل؛ لأنّ الطلاق قد يكون بائنًا وقد يكون غير بائنٍ. فإذا قال: ألبتة. أو قال: بائن فقد وصف الطلاق بوصف يليق به، فلا يصير فاصلًا بخلاف ما إذا قال: أنت طالقٌ ثلاثًا ألبتة أو ثلاثًا بواوين معًا إن شاء الله. فإنّ هناك لا يصح الاستثناء ويصير قوله ألبتة بواوين فاصلًا على ظاهر الرواية؛ لأنّ الثلاث لا يكون إلا بواوين فيلغوا هذا الوصف ويصير فاصلًا.
وعن محمّد: لا يصير فاصلًا. انتهى. والله سبحانه وتعالى أعلم.
* وسئل عن رجلٍ حلف بالطلاق من زوجته ليضعن هذا الزيتون في هذا الصحن فكسرت زوجته الصحن من ساعته يحنث إن لم يوجد زمان يسع الفعل بعد اليمين.
فأجاب: بأنه قد وقع الطلاق والله أعلم.
ثم أحضر إليه السؤال. وعليه جواب صورته: لا حنث عليه. والحال هذه. والله أعلم. وإلى جانب الجواب سؤالٌ صورته: المسؤول. دليل هذا الجواب ليطمئن نفس الحالف. وعليه جواب صورته.
قد قال علماؤنا - رحمهم الله تعالى: إنّ زمن البر يستثنى من اليمين، فإذا حلف ليضعن هذا في هذا الإناء، فلا بد من تصوّر زمن البر، فإذا لم يتمكن من ضيق الزمان من الوضع فيه، لم يتصور، فلا يحنث إذا حصل الكسر قبل ذلك. والله أعلم.
فخشي الشيخ - رحمه الله - من إباحة الفرج بهذه الشبهة.
وكتبت:
الحمد لله رب العالمين. ربّ زدني علمًا.