قال - رحمهُ اللهُ:
قد سألني الولد العاقل محمد بدر الدين بن الأخ محمد شمس الدين بن خير الدين، عن الصلاة بعد الوتر. وذكرَ: أنه وقع الكلام في ذلك بينه وبينَ جماعةٍ من أفاضل الطلبة، ويعض المشايخ، ولم يستحضر أحدٌ منهم منقولًا. وإنمّا جوّزوا الكراهة أخذًا من قوله:"وَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلاَتِهِ مِنَ اللَّيْلِ وِتْرًا" [1] .
فقلتُ: قد كتب الإمام حسام الدين في التراويح، والإمام الطحاوي في الوتر. فسألني أن أكتب له ذلك.
فقلتُ: قال الإمام حسام الدين الشهيد [2] - رحمه الله تعالى: اختلف
(1) رواه البخاري (460) عن ابن عمر قال: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل؟ قال:"مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح صلّى واحدة، فأوترت له ما صلى". وإنه كان يقول: اجعلوا آخر صلاتكم وترًا، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر به.
ورواه أحمد (2/ 20 و 102 و 143) وابن أبي شيبة (6702) والبخاري (953) ومسلم (751) وأبو داود (1438) وابن خزيمة (1082) عن عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا".
(2) قال المصنف في تاج التراجم (ص 16) : عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه، برهان الأئمة، أبو محمد، المعروف بالحسام الشهيد، تفقه على أبيه، وصنف الفتاوى الصغرى والفتاوى الكبرى، والجامع الصغير المطول، وهو أستاذ صاحب المحيط،=