فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 694

فصلٌ

الانتظار من كل ترويحتين قدر الترويحة مستحبٌ. كما ذكرنا من رواية الحسن، عن أبي حنيفة [1] .

وهذا: لأن في ذلك تحقيق اسم الصّلاة. وهيَ: التّراويح. ولأنها مأخوذةٌ عن السلف.

وأهل الحرمين مجمعون على الانتظار بين كل ترويحتين.

أما أهل مكّة: فإنهّم يطوفون بين كل ترويحتين أسبوعًا.

وأمّا أهل [29/ ب] المدينة: فإنهم يصلون أربعًا.

ولهذا: صارت تراويح أهل مكة مع الوتر ثلاثًا وعشرين. وتراويح أهل المدينة: تسعًا وثلاثين. وهكذا أهل كل بلدٍ يسبحون أو يصلّون أو ينتظرون سكوتًا. ذلك القدر.

وأمّا الاستراحة: على خمس تسليماتٍ.

اختلف المشايخ فيه:

قال بعضهم: لا بأس به.

وقال أكثرهم: لا يستحبُّ. وهذا هو الصحيح. فإنّ الصحيح: أنه

(1) قال الكاشاني في بدائع الصنائع (3/ 157) : ومنها [أي: سنن التراويح] : أن الإمام كلّما صلى ترويحةً قعد بين الترويحتين قدر ترويحةٍ يسبّح، ويهلّل ويكبّر، ويصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو وينتظر أيضًا بعد الخامسة قدر ترويحةٍ؛ لأنه متوارثٌ من السّلف، وأمّا الاستراحة بعد خمس تسليماتٍ فهل يستحبّ؟ قال بعضهم: نعم. وقال بعضهم: لا يستحبّ وهو الصحيح؛ لأنه خلاف عمل السّلف. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت