فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 694

مشكل الآثار [1] قال: وقد قالَ قائلٌ: إنّ مثل هذا لا ينبغي أن يقبلَ لِمَا فيه من أنّ صوم غير رمضان يعدل صومَ رمضان، ولا خلافَ في أنّه لا صومَ أفضلَ من صوم رمضانَ.

فالجواب عن ذلك: أنّ صوم رمضان فضيلة. كما ذكره.

من ذلك: ما روي: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ" [2] .

وقد روي:"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" [3] .

وروي أيضًا:"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ إيْمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" [4] .

[فدلّ ذلك أن] حَقِيْقَةَ الحديث على: الصيام، والقيام. والله أعلم.

وَإذَا كانَ صيامُ رمضانَ مفروضًا، وقيامه مسنونًا، والله - عز وجل - يجود على عباده من الثواب على أداء الفريضة بما شاء، فقد يكون الله - عز وجل - يكفّر عن صيام رمضان مع ذلك ما يكون منه في بقية عشرة أشهرٍ، وعلى صومِ ستّة أيّامٍ من شوّال لتكون الحسنة بعشر أمثالها. كما قال الله تعالى في كتابه، فيكون ذلك مع ما جاد به - عز وجل - لمن يصوم شهر رمضان كفّارة للسّنة كلّها. وبالله التوفيق.

(1) مشكل الآثار (5/ 326) .

(2) رواه البخاري (38 و 1802 و 1910) ومسلم (760) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(3) رواه البخاري (37 و 1904 و 1905) ومسلم (759) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(4) رواه الإمام أحمد (2/ 503) والترمذي (683) وابن ماجه (1326) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت