فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 694

وقد صرّح الشافعي [1] : بأن ماء بئر بضاعة كان كبيرًا. والله أعلمُ.

ويدلُّ عليه: ما رواه ابن ماجه [2] ، [عن] جابرٍ - رضي الله عنه - قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَانتبَهْنَا إِلَى غَدِيرٍ فِيهِ جِيفَةٌ، فَكَفَفْنَا، وَكَفَّ النَّاسُ، حَتَّى أتانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"مَا لَكُمْ لاَ تَسْتَقُونَ؟!". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذِهِ الْجِيفَةُ؟ فَقَالَ:"اسْتَقُوا. فَإنَّ الْمَاءَ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيءٌ". فَاسْتَقَيْنَا [3] ، وَارْتَوَيْنَا.

وَرَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي [4] ، من حديث أبي سعيدٍ. وفيهِ:"أُرَهَا جَمَل". يعني: الجيفة.

وهذا كما ترى، ليس فيه بيان اجتناب جانب الجيفة، ولو كانت لتوفرت الدعاوي على نقله.

(1) نقله عنه البيهقي في معرفة السنن والآثار (2/ 80 - 81) رقم (1836 - 1839) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدّثنا أبو العباس قال: أخبرنا الرَّبيع قال: قال الشافعي: بئر بضاعة كثيرة الماء واسعة، كان يطرح فيها من الأنجاس ما لا يغيّر لها لونًا، ولا طعمًا، ولا يظهر فيها ريح، وقال النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - مجيبًا:"الماء لا ينجسه شيء"، يعني: في الماء مثلها، واستدل على ذلك بحديث أبي هريرة في الولوغ.

(2) رواه ابن ماجه (520) قال: حدّثنا أحمد بن سنان، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا شريك، عن طريف بن شهاب قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن جابر بن عبد الله قال: انتهينا إلى غدير، فإذا فيه جيفة حمار، قال: فكففنا عنه حتَّى انتهى إلينا رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - فقال:"إن الماء لا ينجسه شيء"، فاستقينا وأروينا وحملنا. وطريف ابن شهاب: ضعيف، قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف.

(3) تحرف في المخطوط إلى: (فاستبقنا) .

(4) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت