فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 694

ويدلّ عليه: ما أخرجه ابن أبي شيبة [1] ، عن عكرمة قالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - بِغَدِيرٍ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الكِلاَبَ تَلِغُ فِيهِ، وَالسِّبَاعُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم:"لِلْسَّبُعٍ مَا أَخَذَ فِي بَطْنِهِ، وَلِلْكَلْبِ مَا أَخَذَ فِي بَطْنِهِ، فَاشْرَبُوْا، وَتَوَضَّؤُوْا". قَالَ: فشَرِبُوا، وَتَوَضَّؤُوا.

وأصحابنا - رضي الله عنهم: يحتجون بالمرسل.

قال الأخسيكثي [2] في منتخب الأصول: إنه فوق المسند.

ويدلُّ عليه: ما أخرجه عبد الرَّزاق [3] ، عن إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن داود بن حصين، عن أبيه، عن جابرٍ قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أَنتَوَضَّأُ مِنْ مَا أَفْضَلَتِ الْحُمُرُ [4] ؟ قَالَ:"وَبِمَا أَفْضَلَتْهُ السِّبَاعُ كُلُّهَا".

وإبراهيم يضعّف [5] ، إلَّا أنّ محمد بن الحسن قد احتجّ به. ورواه مشايخ.

(1) المصنف لابن أبي شيبة (1507) .

(2) تحرف في المخطوط إلى: (الأخسيتكي) . قال صاحب كشف الظنون (2/ 1848) : المنتخب في أصول المذهب لحسام الدين محمد بن محمد بن عمر الأخسيكثي الحنفي، المتوفى سنة أربع وأربعين وست مئة.

أقول: في كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية (1/ 260) : هذه النسبة إلى أَخْسِيكَث -بالفتح، ثم السكون، وكسر السين المهملة، وياء ساكنة، وكاف مفتوحة، وثاء مثلثة، وبعضهم يقول بالمثناة-: مدينة بما وراء النهر، وهي قصبة ناحية فرغانة، وهي من أنزه بلاد ما وراء النهر، وقد خرج منها جماعة من أهل العلم والأدب.

(3) لم أجده في المطبوع من مصنفه، وأشار إلى رواية عبد الرَّزاق البيهقي في سننه (1/ 249) باب سؤر الحيوانات.

(4) في المخطوط: (من ماء أفضل الخمر) .

(5) هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، أبو إسحاق المدني، مات سنة 184 هـ أو 191 هـ. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص 93) : متروك. وانظر الأقوال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت