(7) لم يخرج الآلوسي عما قاله الصرفيون الذين سبقوه في حديثهم عن التغيرات التي تطرأ على أبنية الافعال، وما ذكروه فيها سواء أكانت تلك التغيرات اشتقاقية أم اسنادية أم إعرابية.
(8) يمكن عَدّ تفسير الآلوسي مصدرًا من المصادر التي عنيت بالكشف عن أصول كثير من مفردات الفاظ القرآن الكريم، فلم يكن الآلوسي يكتفي في كثير من الاحيان ببيان دلالات الالفاظ اللغوية ومعانيها كغيره من المفسرين وانما كان ينبه في أحايين كثيرة على اصولها اللغوية التي تطورت عنها، واشتقت منها.
(9) ولاستقلالية فكره اللغوية، جعلته يأخذ بآراء لغوية من المدرستين ولايهمه شهرة هذا المذهب أو ذاك ايضًا، لذلك رأيته بأن اتباع المذهب البصري ليس بفرض، وان سيبويه ليس بنبي (1) حتى لايمكن مخالفته، ومع كل هذا فان ما اخذ به من المسائل اللغوية، جاء موافقًا في اغلبه لمذهب البصريين.
(10) اعتد الآلوسي بالسماع كثيرًا، ورفض ما ورد السماع بخلافه، ولم يتوسع في دائرة القياس، لذلك كان وجدته اذا تعارض السماع والقياس يرجح ماجاء به السماع.
(11) يرى الآلوسي انّ (الدنيا) و (العليا) كان ينبغي أن تجيء على الاصل (الدُنْوي) و (العُلْوي) إلا أنَّ الواو قلبت لامها ياء وأبقيت على أصلها في (القصْوى) .
(12) ذكر الآلوسي ان (الأَقَاويل) جمع (أَقْوُولة) (أَفْعُولة) من (القول) .
(13) لايخرج الآلوسي عن علماء الصرف السابقين له في صيغ جموع التكسير، وهي عنده منوطة بالسماع.
(14) كان الآلوسي يذكر الكلمة وبناءوها الصرفي، بعد أن يشرح معناها في الآية الكريمة، ويذكر أحيانًا آراء المفسرين واللغويين فيها، يوافقهم، أو يرد عليهم، ويذكر نوع الكلمة وأصل اشتقاقها ووزنها.
(1) ينظر روح المعاني 8/ 529.
وبعد: