فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 464

الالفاظ لم يقصد بها الدلالة على زمان او مكان الفعل، وانما هي اسماء كالجلمود والرجل.

وجاءت بضم العين الفاظ وهي المقبرة، والمشرفة، والمشربة، والمنخرة، اذ عدها سيبويه اماكن مخصصة لوقوع الفعل، إذ قال: (واما المسجد فإنه اسم للبيت، ولست تريد به موضع السجود، وموضع جهتك، ولو اردت ذلك لقلت مسجد) [1] .

وقال ايضًا: (ونظير ذلك: المكحلة، والمحلب، والميسم، لم ترد موضع الفعل، ولكنه اسم لوعاء الكحل، وكذلك المدق صار اسمًا له كالجلمود، وكذلك المقبرة، والمشرقة، وإنما اراد اسم المكان، ولو اراد موضع الفعل لقال مقبر، ولكنه اسم بمنزلة المسجد) [2] .

وإذا اريد تكثير الشيء بالمكان يبنى على (مفعلة) نحو: ارض (مسبعة) و (مأسدة) ومذابة اذا كثرت فيها السباع، والاسود، والذئاب ولم يرد مما جاوز الثلاثة احرف على القياس، ولو انهم قالوا: ارض مثعلبة ومعقربة، ومقثاة، ومحياة، والتي عدها الصرفيون من اسماء الاعيان للمكان او للنبات او للحيوان، على الرغم من ان القياس فيها ان يقال: ارض كثيرة الثعالب فيها، وزمان فاشية العقارب فيه، اذ عد الصرفيون هذا من باب ما يصاغ من الاسم الجامد اسم مكان على وزن (مفعلة) للدلالة على كثرة ذلك الشيء في ذلك المكان، وقد تلحق التاء اسمي الزمان والمكان سماعًا نحو: مدرسة، ومطبعة، ومقبرة [3] .

(2) اسماء الزمان والمكان ودلالاتهما في روح المعاني

(1) الكتاب4/ 90ـ91.

(2) نفسه4/ 90ـ91.

(3) ينظر: الكتاب4/ 91، واصلاح المنطق/121، والمقتضب1/ 107ـ108ـ120، 123، للتكملة/524ـ527، وفقه اللغة/للثعالبي، 185، والمفتاح للجرجاني59ـ61، والمخصص14/ 192ـ203، والمفصل/237ـ239، المقرب لابن عصفور136ـ137، وشرح الشافية1/ 184ـ185، وارتشاف الضرب1/ 229، وشرح مختصر تصريف العزي/184ـ185ـ187، وشرح المراح/131ـ133، ورسالتان في علم الصرف للسنباطي/87ـ91، والمرصفي/205ـ206، وشذا العرف/58ـ59، وتصريف الاسماء/120ـ129، وعلم النحو والصرف، عتيق/132ـ134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت