فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 464

قال الآلوسي: (( ودود) صيغة مبالغة في الواد اسم فاعل ومحبه الله تعالى ومودته عند الخلف بانعامه سبحانه وإكرامه جل شأنه، ومن هنا فسر الودود بكثير الاحسان، أي المتودد الى عباده) [1] .

وذكر الآلوسي ان بعضهم زعم انه بمعنى (مفعول) ، لكن الآلوسي خالف هذا الكلام إذ قال: (وقيل: هو(فعول) بمعنى (مفعول) كـ (ركوب) ، و (حلوب) اي: يوده ويحبه سبحانه عبادة الصالحون، وهذا الكلام خلاف الظاهر) [2] .

ـ وقوله تعالى: (( إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ ) ) [هود:9] .

ذكر الآلوسي ان (اليؤس) هو شديد اليأس، والكفور هو الكثير الكفران، وتأخير هذا الوصف عن وصف بأسهم لرعاية الفواصل، على ان اليأس من باب الكفران للنعمة [3] .

ـ وقوله تعالى: (( إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) ) [الاسراء:81] .

ذكر الآلوسي ان الزهوق بمعنى المضمحل الغير ثابت، وصيغة فعول للمبالغة [4] .

3ـ صيغة (فعيل)

وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) دالة على المبالغة على النحو الاتي:

1ـ أفادة الصيغة المبالغة في العلم

نحو قوله تعالى: (( فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) ) [البقرة:158] .

ذكر الآلوسي ان (العليم) هو المبالغ في العلم بالاشياء، فيعلم مقادير اعمالهم وكيفياتهم، ولهذا السبب علل الآلوسي وجه تأخير هذه الصفة عما قبلها [5] . وسبقه

(1) روح المعاني30/ 422.

(2) روح المعاني30/ 423، وينظر: اشتقاق اسماء الله/162، والتفسير الكبير18/ 48، والبحر المحيط5/ 255، والتحرير والتنوير30/ 249.

(3) روح المعاني12/ 302، وينظر: روح المعاني25/ 7، 29/ 236.

(4) روح المعاني15/ 184.

(5) ينظر: روح المعاني2/ 580، 2/ 693، 29/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت