قال الآلوسي: (( ودود) صيغة مبالغة في الواد اسم فاعل ومحبه الله تعالى ومودته عند الخلف بانعامه سبحانه وإكرامه جل شأنه، ومن هنا فسر الودود بكثير الاحسان، أي المتودد الى عباده) [1] .
وذكر الآلوسي ان بعضهم زعم انه بمعنى (مفعول) ، لكن الآلوسي خالف هذا الكلام إذ قال: (وقيل: هو(فعول) بمعنى (مفعول) كـ (ركوب) ، و (حلوب) اي: يوده ويحبه سبحانه عبادة الصالحون، وهذا الكلام خلاف الظاهر) [2] .
ـ وقوله تعالى: (( إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ ) ) [هود:9] .
ذكر الآلوسي ان (اليؤس) هو شديد اليأس، والكفور هو الكثير الكفران، وتأخير هذا الوصف عن وصف بأسهم لرعاية الفواصل، على ان اليأس من باب الكفران للنعمة [3] .
ـ وقوله تعالى: (( إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) ) [الاسراء:81] .
ذكر الآلوسي ان الزهوق بمعنى المضمحل الغير ثابت، وصيغة فعول للمبالغة [4] .
3ـ صيغة (فعيل)
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) دالة على المبالغة على النحو الاتي:
1ـ أفادة الصيغة المبالغة في العلم
نحو قوله تعالى: (( فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) ) [البقرة:158] .
ذكر الآلوسي ان (العليم) هو المبالغ في العلم بالاشياء، فيعلم مقادير اعمالهم وكيفياتهم، ولهذا السبب علل الآلوسي وجه تأخير هذه الصفة عما قبلها [5] . وسبقه
(1) روح المعاني30/ 422.
(2) روح المعاني30/ 423، وينظر: اشتقاق اسماء الله/162، والتفسير الكبير18/ 48، والبحر المحيط5/ 255، والتحرير والتنوير30/ 249.
(3) روح المعاني12/ 302، وينظر: روح المعاني25/ 7، 29/ 236.
(4) روح المعاني15/ 184.
(5) ينظر: روح المعاني2/ 580، 2/ 693، 29/ 22.