الصفحة 93 من 123

(236) قوله: الحامل تطلّق ثلاثًا للسنة، وقد روى عن جابرٍ وعبد الله بن مسعود خلافه، قال الشارح: قال محمد: لا تطلّق للسنّة إلا واحدة، بلغنا ذلك عن جابر وابن مسعودٍ والحسن البصري، قلت: روينا عنه في (( كتاب الآثار ) )له طلاقُ الحاملِ للسنّة واحدة، يطلّقها غرّة الهلال، أو متى شاء ثمّ يدعها حتى تضعَ حملها، وكذلك بلغنا عن الحسنِ البصريّ وجابر بن عبد الله، بلغنا ذلك عن عبد الله بن مسعود اسند أثر جابر ابن أبي شيبة عن حفص بن غيّاث، عن أشعث عن الحسن قال: سئل جابر عن الحامل كيف تطلّق، (237) فقال: يطلقها واحدة ثّم يدعها حتى تضع ـ بياض ـ .

قوله: الأجيرُ المشترك ضامن، وروينا ذلك عن علي، لم أقف عليه من رواية، وإنّما رواه ابن أبي شيبةَ من طرق ليس لهم فيها ذكر، وقد رواه محمّد في (( الأصل ) )عن عمر رضي الله عنه.

قوله: ورووا ذلك عن أنس وعثمان بن أبي العاص، أمّا قولُ أنس فذكره محمّدًا في الأصلِ بلاغًا، وقال الكرخيّ في (( المختصر ) ): ثنا نصر بن القاسم، ثنا أبو همام، ثنا يحيى عن الثوريّ حينئذٍ انا نصر، ثنا همام، ثنا مخلد بن الحسن عن ابن علية، قال: حدّثنا الجلد ابن أيوب عن معاويةَ بن قرّة عن أنس، قال: الحيض ثلاث أربع خمس ستّ سبع ثمان تسع عشر، فما زاد فهي استحاضة، وأمّا قولُ عثمان فأخرجه ابن أبي شيبةَ بلفظ: (( لا تكون المرأةُ مستحاضة في يوم ولا يومين، حتى تبلغ عشرة ) )، وهذا ليس حجة من كلّ وجه، والله أعلم.

قوله: عملًا بقول عائشة، عن امرأة أبي اسحاق أنّها دخلت على عائشةَ وهي أمّ ولد لزيد بن أرقم، فقالت أمّ ولد زيد لعائشة: إنّي بعتُ من زيدٍ غلامًا بثمانِ مئة درهم نسيئة، واشتريته بستمئة نقدًا، فقالت: أبلغي زيدًا أن قد أبطلت جهادك مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تتوب، بئسَ ما اشتريتِ وبئس ما شريت، رواه أحمد، وقال في (( التنقيح ) ): إسناده جيّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت