الصفحة 92 من 123

( 233) حتى تنظروا في أمركم بعدها، فقالوا: يا رسولَ الله، أوحيٌ نزلَ من السماء فالتسليمُ لأمرِ الله أو عن رأيك وهواك، فرأينا مع هواك ورأيك، وإن كنت إنّما تريدُ الإبقاء علينا، فوالله لقد رأيتنا وإياهم على سواء، ما ينالون منّا تمرة إلا شراء أو كراء، فقال صلى الله عليه وسلم هو ذا تسمعون ما يقولون، قال: غدرت يا محمّد، فقال حسان بن ثابت:

يا حار مَن يغدرُ بذمّة جاره

منكم فإنّ محمدًا لايغدر

وأمانةُ المريّ حين لقيتها

كسرُ الزجاجةِ صدعها لا يجبر

إن تغدروا فالغدرُ من عاداتكم

واللؤم ينبتُ في أصول السخبر

رواه الطبرانيّ في (( الكبير ) ).

قوله: وكذلك أخذ برأي أسيد بن حضير في النّزولِ على الماءِ يوم بدر ـ بياض ـ .

قوله: وكان يقول لأبي بكرٍ وعمر: (( قولا فإنّي فيما لم يوحَ إلى مثلكما ـ بياض ـ .

(234) باب شرائع من قبلنا

حديث: (( أمتهوّكون ) )أخرجه أحمد عن جابر بن عبد الله أنّ عمرَ بن الخطاب أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم بكتابٍ أصابه من بعضِ أهلِ الكتابِ فقرأه على النبيّ صلى الله عليه وسلم فغضب، وقال: (( أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيدي لقد جئتكمم بها بيضاء نقيّة، لاتسألوهم عن شيء فيخبروكم بحقّ، فتكذبوا به، أو بباطلٍ فتصدّقوا به، والذي نفسي بيده لو أنّ موسى حيًَّا ما وسعه إلا أن يتبعني ) ).

(235) باب متابعة أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم

قوله: وإعلامُ قدرِ رأس المال في السلم ليس بشرط، يعني من السلم، وقد روى عن ابنِ عمرَ خلافه، قال الشارح: شرطَ أبو حنيفةَ الإعلام، وقال بلغنا ذلك عن ابن عمرَ رضي الله عنهما.

قلت: وفي ابن أبي شيتة: نا ابن ادريس، عن حصين، عن محمد بن زيد قال: قلت لابن عمر: ربّما أسلمَ الرجلُ إلى الرجلِ ألف درهمٍ ونحوها، فيقول: إنّي أعطيتُ بُرًَّا فبكذا، وإن أعطيتني شعيرًا فبكذا، قال: سمّ في كلّ نوعٍ ورق مسمّاه، فإن أعطاك الذي أسلمت فيه، وإلا فخذ رأس مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت