الصفحة 84 من 123

قوله: التوجّه، عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي وهو بمكّة نحو بيتِ المقدس، والكعبةُ بين يديه، وبعدما هاجرَ إلى المدينة ستةَ عشرَ شهرًا ثمّ صرف إلى الكعبة، رواه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح، وعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي نحو بيت المقدس حتى نزلت: {قد نرى تقلّب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها} ، فمرّ رجلٌ من بني سلمة فراهم ركوعًا في صلاة الفجر، فقال: ألا إنّ القبلة قد حوّلت، فداروا كما هم إلى الكعبة )) ، أخرجه أحمد ومسلم.

وعن البراء بن عازب قال: صلّيت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ستّةَ عشرَ شهرًا حتى نزلت: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} ، فصلّى إلى الكعبة… )) الحديث، متّفق عليه.

وعن معاذ بن جبل: (( إنّ رسولَ صلى الله عليه وسلم قدمَ المدينةَ فصلَّى نحو بيت المقدسِ سبعةَ عشرَ شهرًا، ثمَّ نزلت: {فولّ وجهك شطر المسجد الحرام، وحيث ماكنتم فولوا وجوهكم شطره} ) )، أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم.

وعن عبد الله بن عمر قال: (( بينا الناسُ بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم رجلٌ فقال: إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد أنزلَ عليه اللية قرآن، وقد أمرَ أن يسقبلَ الكعبةَ فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة ) )، متّفق عليه.

والأحاديث في تحويل القبلة كثيرة.

(224) قوله: وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم آيةً في قراءته: عن عبد الرحمن بن أبزى أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم صلّى صلاةَ الفجرِ فتركَ آية، فلمّا صلّى قال: أفي القوم أبيّ بن كعب، قال: أي يا رسول الله نسخت آية كذا وكذا أونسيتها، قال: نسيتها )) رواه أحمد والطبرانيّ، ورجالُهُ رجالُ الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت