(223) قلت: فلنورد ما تيسّر لنا فيه، فمن ذلك حديث ابن عمرو وحديث أبي أمامة الباهلي، وحديث ابن عبّاس المتقدّم، وحديث ابن عمرو وأخرجه الدارقطني وابن عدي من حديث جيب المعلم، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه، وسنده حسن، وحديث أنس أخرجه ابن ماجه، ومسنده حسن، وحديث عليّ رضي الله عنه أخرجه ابن عديّ في (( الكامل ) )بسندٍ فيه ضعف، وأخرجه ابنب أبي شيبة موقوفًا وهو أقوى وحديث معقل بن يسار أخرجه ابن عدي، وسنده واهٍ، وحديث خارجة بن عمرو أخرجه الطبراني، وجوّز أبو موسى في الذيل أن يكون هذا هو عمرو بن خارجة ومن ذلك مرسل مجاهد أخرجه البيهقيّ من طريق الشافعيّ، ومرسل عطاء، وعمرو بن دينار، وأبي جعفر الباقر، أخرجها الدارقطنيّ والله أعلم.
قوله: بإثباتِ الرجمِ بالسنّة، تقدّم في وجوهِ الوقوف على أحكامِ النظم.
قوله: عن عمر أنّ الرجمَ كان مما يتلى، عن ابن عبّاس سمعتُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب ويقول: إنّ الله بعثَ محمَّدًا بالحقّ، وأنزلَ عليه الكتاب، فكان ممّا أنزلَ عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، ورجمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، وأخشى إن طالَ بالناس زمن أن يقول قائل: ما نجدُ الرجمَ في كتاب الل،ه فيضلّوا بترك فريضة أنزلها الله في كتابه حقّ على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البيّنة أو كان حمل، أو اعتراف… الحديث )) متّفق عليه.
قوله: مجمل فسّرته السنة، يعني حديث: (( خذوا عني خذوا عني، قد جعلَ الله لهنّ سبيلًا ) )، وقد تقدّم في بابِ الطعن يلحقُ الحديثَ من قبل راويه.
قوله: نسخ بالسنّة، يعني إيتاءُ الزوج مثل ما أنفق، قال الشارح: أي لا يتلى ناسخه في القرآن، ولم يذكر خبرًا ولا أثرًا.