الصفحة 78 من 123

وعن عروة عن عائشة: إنّ بريرةَ أعتقت وكان زوجها عبدً،ا فخيّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان حرًَّا لم يخيّرها، رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذيّ وصححه.

قلت: قوله: ولو كان حرًّا… الخ، من كلام عروة، بيّنه النسائيّ في روايته، وقال البخاريّ: قول الأسود منقطع، ثمّ عائشة عمّة القسم، وخالةُ عروة، فروايتهما عنها أولى من روايةِ أجنبيّ يسمعُ من وراء حجاب.

قلت: هذا ترجيح بما لا يفيد بعد تصحيحِ الرواية عنها من وراء الحجاب في غير هذا، وقد روى النسائيّ عن علقمةَ والأسود أنّهما سألا عائشةَ رضي الله عنها عن زوجِ بريرة، فقاالت: كان حرًّا يوم أعتقت، وبهذا اتّفق الروايات، والله أعلم.

حديث: تزوّج ميمونة وهو حلال، عن يزيد بن الأصم عن ميمونةَ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم تزوّجها حلالًا، وبنى بها حلالًا، وماتت بسرف، فدفنَها في الظلّة التي بنى بها فيها، رواه أحمد والترمذي، ورواه مسلم وابن ماجه، ولفظهما: تزوجهما وهو حلال وقال كانت خالتي وخالة ابن عبّاس.

حديث تزوّج ميمونة وهو محرم، عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم (307) تزوج ميمونة وهو محرم، رواه الحماعة، وللبخاريّ: تزوّج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونةِ وهو محرم، وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف.

قوله: واتّفقت الروايات، فقي روايةِ الطحاويّ وغيره عن يزيدَ بن الأصمّ عن ميمونةَ قالت: تزوّجني رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف، ونحن حلالان بعد أن رجعَ من مكّة، والمرادُ عامّة الروايات، وإلا فقد أخرج مالك في (( الموطأ ) ): عن سليمان بن يسار قال: بعثَ النبيّ صلى الله عليه وسلم أبا رافعٍ مولاه ورجلًا من الأنصار فزوّجاه ميمونةَ بنت الحارث ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة لم يخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت