قوله: وروى عنه أنّه أباحه، عن ابن عبّاس عن خالدٍ بن الوليد أنّه أخبره أنّه دخل مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم على ميمونةَ وهي خالته، وخالة ابن عبّاس فوجد عندها ضبًا محنودًا قدمت بها (206) أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدّمت الضبّ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم فأهوى بيده إلى الضبّ فقال: امرأة من النسوةِ الحضور: أخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدمت له، قلن: هو الضب يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقال خالد بن الوليد: أحرامٌ الضبّ يا رسول الله، قال: لا، ولكن لم يكن بأرضِ قومي، فأجدني أعافه، قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم ينظرُ فلم ينهاني، رواه الجماعةُ إلا الترمذيّ.
قوله: وحرّم لحمُ الحمر الأهليّة، وروى أنّه أباحه، تقدّم في هذا الباب.
قوله: وكذلك الضبع؛ عن عبدِ الرحمن بن عبد الله بن أبي عمّار قال: قلت لجابر: الضبع صيد هي؟ قال: نعم، قلت: أكلها؟ قال: نعم، قلت: أقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، رواه الخمسة، وصحَّحه الترمذيّ، ولفظ أبي داودَ عن جابر: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع، فقال: (( هي صيد ) )، وجعلَ فيه كبش إذا صاده المحرم، وعن أبي ثعلبةَ الخشنيّ: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كلّ ذي ناب من السباع، رواه الجماعة.
حديث بريرة أنها أعتقت وزوجها حرّ، عن إبراهيم عن الأسود عن عائشةَ قالت: كان زوجُ بريرةَ حرًَّا، فلما أعتقت خيّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها، رواه الخمسة.
قوله: وروى أنّها أعتقت وزوجها عبد، عن القسم عن عائشة: إنّ بريرةَ خيّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان زوجها عبدًا، رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه.