الصفحة 73 من 123

وفي رواية بكر بن وائل: عن عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي رواية عبد الله بن يزيد، عن همام عن بكر، وفي رواية موسى بن اسماعيل عن همام عن بكر أنّ الزهريّ حدّثه عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن أبيه قال: خطبنا النبيّ صلى الله عليه وسلم، ورواه عبد الرزاق والطبرانيّ والدارقطنيّ والحاكم.

حديث: أبي سعيد، روى الجماعة عنه أنّه قال: كنّا نخرجُ إذا كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير او صاعًا من زبيب، أو صاعا من أقطٍ، فلم نزل كذلك حتى قدمَ معاوية المدينة فقال: أني لأرى مدّين من سمراء تعدل صاعًا من تمر، فأخذَ الناسُ بذلك.

قال أبو سعيد: فلا أزال أخرجه كما كنت، أخرجه لكنّ البخاريّ لم يذكر فيه.

قال أبو سعيد: وابن ماجه لم يذكرْ لفظ أو في شيء منه، وإنّما قال: صاعُ من طعام، صاعٌ من تمر.

قلت: وهو أقرب إلى الصواب، وفي رواية أبي داود: لا أخرجُ أبدًا إلا صاعا، وأخرجَ الحاكمُ والطحاويّ.

قال أبو سعيد: وذكرَ عنده صدقةَ الفطر، فقال: لا أخرجُ إلا ما كنتُ أخرجه في عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، فقال له رجل: أو مدّين من قمح، فقال: لا تلك قيمةُ معاوية، لا أقبلها ولا أعمل بها. انتهى.

قلت: وهذه الروايةُ نحو تلك في القربِ إلى الصواب، فقد أخرجّ البخاريّ في (( صحيحه في باب الصدقة قبل العيد ) )عن أبي سعيدٍ الخدريّ قال: كنّا نخرجُ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ الفطرِ صاعًا من طعام، قال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر، فانتفى أن يكون الطعام قسم الشعير وما بعده، وبه ظهر خطأ روايةِ الحاكمِ القائلة: صاعًا من حنطة بدلَ طعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت