قوله: بل عمل بالتطبيق، عن علقمة والأسود أنّهما دخلا على عبدِ الله فقال: أصلّي من خلفكما قال: نعم، فقام بيهما فجعل أحدهم عن يمينه والآخر عن شماله،ّ ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا، ثمّ طبق بين يديه ثم جعلهما بين فخذيه، فلمّا صلّى قال: هكذا فعلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، رواه مسلمٌ من ثلاثِ طرق، فلم يرفعْه في الأوليين ورفعه في الثالثة.
قوله: ماروى عن أبي موسى، روى ابن أبي شيبةَ عن حميد بن هلال قال: كانوا في سفرٍ فصلّى بهم أبو موسى فسقطَ رجل أعور في بئر أو شيء، فضحكَ القوم كلّهم غير أبي موسى والأحنف، فأمرهم أن يعيدوا الصلاة، واعلم أنّ ما ذكر إشكالًا، فإنّ أبا موسى هو راوي حديث الوضوء من القهقهة، كما رواه الطبرانيّ. (198) قوله: مثل قول سفيان، ثنا أبو سعيد، وهو يحتملُ الثقة وغير الثقة، قال الشارح: الثقةُ الحسنُ البصريّ، وغيرُ الثقةِ مثلُ: محمّد بن السائب الكلبيّ، ومثل عطية العوفي يدلّس فيهما، موهمًا أنّه أبو سعيد الخدريّ، روى عنه الجوزجانيّ في تاريخه نحو هذا.
قوله: وليس كل مَن اتّهم من وجهٍ ما يسقطُ كل حديثه، مثل الكلبىّ وأمثاله، ومثل سفيان الثوري مع جلالةِ قدرة ـ بياض ـ.
حديث: عبد الله بن ثعلبة بن صعير (199) ، أخرجه أبو داود عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صاع من بر أو قمح عن كلّ اثنين: صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى ) )، واختلفَ فيه على الزهريّ، ففي رواية مسدّد عن ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وفي رواية سليمان بن داود: عن عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.