وفي لفظ: (( نضر اللهُ مَن سمعَ قولي ثم لم يزد فيه ) )الحديث واخرج هذا أيضًا الدارقطنيّ في (( الأفراد ) )، وأبو يعلى وابن أبي حاتم في (( المقدّمة ) )، وعن جبير بن مطعم قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ بالخيف منى: (( نضر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وبلغها من لم يسمعها فربّ حاملَ فقهٍ لا فقه له، وربّ حاملَ فقهٍ إلى مَن هو أفقه منه ) )، وفي لفظ: (( نضر اللهُ وجه اميرئ سمعَ مقالتي، فوعاها حتى يبلّغها مَن لم يسمعها ) )، (190) وهذا رواه أحمد أيضًا، وهو في ابن ماجه باختصار، وما روى البزّار عن أبي سعيدٍ الخدريّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال في حجّة الوداع: (( نضر الله امرأ سمعَ مقالتي فوعاها، فربّ حامل فقه، ليس بفقيه ) ). انتهى ما علمتُ من ألفاظه، وهو حجّة على المحتجّ به، ونضر بتخفيف الضاد، والله أعلم.
قوله: ولأنّه صلى الله عليه وسلم مخصوصٌ بجوامعِ الكلم، عن أبي هريرةَ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (( بعثت بجوامعِ الكلم ) )، متّفق عليه.
وعن عبد الله بن عمر قال: خرجَ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا كالمودّع، فقال: (( أنّا النبيّ الأميّ، قالها ثلاث مرّات، ولا نبيّ بعدي، أوتيت فواتحَ الكلمِ وجوامعه ) )، الحديث رواه أحمد.
قوله: عن ابن مسعود عن عمرو بن ميمون قال: ما أخطات ابنَ مسعود عشيّة خميس إلا أتيته فيه، قال: فما سمعته يقول لشيء قطّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمّا كان ذات عشيّة قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم فنكس، فنظرتُ إليه وهو قائمٌ محلّلة أزرار قميصه قد اغرورقت عيناه وانتفخت أوداجه قال: أو دون ذلك أو فوق ذلك أو قريبًا من ذلك أو شبيهًا بذلك، أخرجه أحمد وابن ماجه والطبرانيّ من طريق آخر.