قوله: ألا ترى أنّ تبليغَ الرسولِ كان بالإرسال أيضًا، فيه ما رواه الجماعةَ عن ابن عبّاس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا بعثَ معاذًا إلى اليسن فقال: (( إنّك تأتي قومًا من أهلِ الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا اله إلا الله، وأنّي رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإنهم أطاعوك لذلك فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم صدقةً تؤخذُ من أغنياءهم فتردّ على فقرائهم، فإنهم أطاعوك لذلك فإياك وكدائم أموالهم، واتقّ دعوةَ المظلوم، فإنّه ليس بينها وبين الله حجاب ) ).
وفي الصحيحين عن ابن عبّاس، إن وفدَ عبد القيس قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمرنا بأمرٍ فصلٍ نخبرُ به من والانا، وندخلُ به الجنّة، فأمرهم بأربع… الحديث.
وعن أبي بكرٍ الصدّيق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أخرج فنادِ في النّاس: مَن شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنّة ) ) ، رواه أبو يعلى.
وعن عمرَ بن الخطَّاب أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يؤذّن في النَّاس أنّه مَن شهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له مخلصًا دخلَ الجنة، رواه أبو يعلى والبزّار.
عن بلال قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا بلال نادِ في الناس: مَن قال لا إله إلا الله قبل موتِهِ بسنةٍ دخلَ الجنّة أو شهرٍ أوجمعة أو يومٍ أو ساعة ) )، رواه الطبرانيّ في (( الكبير ) ).
وفيه عن زيد بن خالد الجهنيّ قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشّر الناس أنّه مَن شهدَ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له دخل الجنة.