(173) حديث: (( تكثر لكم الأحاديث ) )، أخرجه البيهقيّ في المدخلِ بطرقٍ كلّها ضعيفة، قال الشارح رواهُ البخاريّ في كتابه، قلت: هذا يوهم أنّه في (( الصحيح ) )، وليس كذلك، وإنّما قال في (( التاريخ ) ): قال إبراهيم بن طهمان عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبريّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( ما سمعتم من حديث تعرفونه فصدّقوه ) )، وقال يحيى بن آدم: عن أبي هريرة، قال البخاريّ: هو وهم، ليس فيه أبو هريرة، وقال البخاريّ: قال لنا عبد الله بن صالح انا بكر عن عمر، وعن بكير عن (174) عبد الملك بن سعيد، حدّثه عن عبّاس بن سهل عن أبيّ: إذّا بلغكم عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ما يعرفُ ويلين الجلد، فقد يقول النبيّ صلى الله عليه وسلم الخير، ولا يقول إلا الخير، قال البخاريّ: وهذا أصحّ، يعني من رواية من روى عن أبي حميد وعن أبي اسيد، كما أخرجه أحمد مرفوعًا، وهذا ليس حديث الكتاب، وحاصل طرقِ الحديث وألفاظه عن أبي جعفرَ رفعه: (( إنّ الحديث سيفشو عنّي، فما أتاكم عنّي يوافقُ القرآن، فهو عنّي، وما أتاكم عنّي يخالف القرآن فليس عنّي ) )رواه البيهقيّ، وضعّفه، وعن عليّ رفعه: (( إنّها تكون بعدي رواة يرون عنّي الحديث، فأعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافقَ القرآن فحدّثوا به، وما لم يوافقْ القرآن فلا تأخذوا به ) )، رواه الدارقطني، وقال: صوابه مرسل، قلت: ولا حجّة فيه لمن تأمّل، وعن أبي هريرةَ رفعه: (( إنّه سيأتيكم عنّي أحاديثُ مختلفة، فما أتاكم موافقًا لكتابِ الله وسنّتي فهو منّي، وما أتاكم مخالفًا لكتاب الله ووسنّتي فليس منّي ) )، رواه ابن عدي، وضعّفه بالطلحي، وللبيهقيّ: (( إذا رويتم الحديث عنّي فاعرضوه على كتاب الله ) )، الحديث، وعن ثوبان أنّ رسول الليه صلى الله عليه وسلم قال: (( اعرضوا حديثي على كتاب الله، فما وافقه فهو منّي وأنا قلته ) )، رواه الطبرانيّ، وفيه يزيد بن ربيعة متروك، وعن عبد الله بن عمر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( إنّه