قوله: ألا ترى أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم استوصف عن ابن عباس أنّ أعرابيًا، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال، فقال: أتشهد أن لا اله الا الله، قال: نعم، قال: أتشهد أنّ محمَّدًا رسول الله (168) قال نعم، قال فأذّن في الناس يا بلال أن يصوموا غدًا، رواه الأربعة وابن خزيمة وابن حبّان في صحيحيهما.
قوله: وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يمتحنُ الأعراب بعد دعواهم الإيمان، وروى الطبرانيّ في (( الصغير ) )عن عائشةَ كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يمتحنُ من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: {يا أيها النبيّ إذا جاءك المؤمنات} .
حديث: (( إذا رأيتم الرجلَ يعتادُ الجماعةَ فأشهدوا له بالإيمان ) )، رواه الترمذيّ وابن ماجه من حديث أبي سعيد، بلفظ: (( يعتاد المسجد ) ).
حديث: (( مَن صلّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فاشهدوا له بالإيمان ) )، أخرجه النسائيّ من حديث أنس، وهو طرفٌ من حديثٍ طويلٍ أخرجه البخاريّ، وأبو داود والترمذيّ إلا أنّهم قالوا بدل فاشهدوا: فهو المسلّم، وأخرجه الطبرانيّ في (( الكبير ) )، إلا أنّه قال بدل: (( فاشهدوا له، فذاك المسلم، له ذمّة الله وذمّة رسوله ) )، أخرجه من حديث جندب، وأخرجه من حديث عبد الله بن مسعود بلفظ: (( مَن صلّى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فذاكم المسلم، له ذمّة الله وذمّة رسوله ) ). (170) وفيه زيادةُ قصّة مالك بن الدخشم، ولا أعلم له غيره، والله أعلم.
وأمّا ابن عبّاس فقد عميَ في آخر عمره، وكذا ابن عمر على ما يشهد به كثير من الآثار، ففي ابن أبي شيبةَ عن ابن عبّاس: كيف أؤمّهم وهم يعدلوني إلى القبلة، وفيه عن شعبة قال: كنت أقود ابن عبّاس يومَ العيد فسمعَ الناس يكبّرون الحديث.
وأمّا ابن عمر ـ بياض ـ .
وأما جابر: فقي مسلم عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله فسألته وهو أعمى، وذكر الحديث في الحجّ.