الصفحة 102 من 123

(257) إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم اشترى فرسًا من سواء بن الحارث المحاربي فجحده فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال له: ماحملك على هذا، ولم تكن حاضرًا معنا، فقال: صدّقتك بما جئت به، وعلمتُ أنّك لا تقول إلا حقًا، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( منشهد له خزيمة أو شهدَ عليه فحسبه ) )، رواه الطبرانيّ وابن خزيمة، ورجاله موثقون، وأخرجه أبو داودَ والنسائيّ وابن خزيمةَ والبيهقيّ بسندٍ صحيحٍ عن عمارةَ بن خزيمة بن ثابت أنّ عمّه وهو من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم حدّثه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم ابتاعَ فرسًا من أعرابيّ فاستتبعه النبيّ صلى الله عليه وسلم ليقبضه ثمنَ فرسِهِ فأسرعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبطأ الأعرابيّ، فطفقَ رجال من أصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم يعترضون الأعرابيّ ويساومونه الفرس، حتى زادَ بعضهم في السومِ على الثمن الذي ابتاعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم الفرس، ولا يشعرون أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ابتاعه، فنادى الأعربيّ النبيّ صلى الله عليه وسلم: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته، فقام النبيّ صلى الله عليه وسلم حين سمعَ كلام الأعرابي فقال: أو ليس قد ابتعته، فقال الأعرابيّ: لا والله، لا والله ما بعتكه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بلى قد ابتعت منك، فطفقَ النّاس يلوذونَ بالنبيّ صلى الله عليه وسلم وبالاعرابي وهما يتراجعان، فطفق الأعرابيّ يقول: هلمّ شهيدًا ليشهد أني قد بايعتك فمن جاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي: ويلك، إن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقولَ إلا حقًا حتى جاءَ خزيمة بن ثابت رضي الله عنه فاستمعَ لمراجعةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم والأعرابي، فقال: أنا أشهدُ أنّك بايعته، فأقبل النبيّ صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال: بم تشهد؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعلَ النبيّ صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين، وروى أحمد حديثًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت