الصفحة 100 من 123

(246) قال: لما استعزّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده في نفرٍ من المسلمين، دعا بلالٌ إلى الصلاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مروا من يصلّي بالناس، قال: فخرجت فإذا عمرُ في الناس، فقلت: يا عمرَ صلِّ بالناس، وكان أبو بكرٍ غائبًا، فتقدّم فكبّر، وكان رجلًا جهيرًا، فسمع النبيّ صلى الله عليه وسلم صوته، فقال: (( وأين أبو بكر، يأبى الله ذلك والمسلمون ) )، فبعث إلى أبي بكر فجاء، وقد صلّى عمرُ بالناس تلك الصلاة، قال: فقال لي عمر: ويحك يا ابن زمعة ماذا صنعتَ بي، والله ماظننتُ حين أمرتني أن أصلّي بالناس، إلا أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أمركَ بذلك، فقلت: والله ما أمرني، ولكن لمّا لم أرَ أبا بكر ما رأيت فيمَن حضرَ أحقّ بذلك منك.

قوله: وسئل عن الخميرةِ يتعاطاها الجيران، فقال: (( ما رآه المؤمنونَ حسنًا فهو عند الله حسن ) )بياض

وأخرجه أحمد في كتاب (( السنة ) )والبزار والحاكم عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أنّ الله عز وجل نظرَ في قلوب العباد فاختارَ محمّدًا صلى الله عليه وسلم، فبعثه برسالته، ثمّ نظر في قلوبِ العباد فاختار أصحابه، فجعلهم أنصارَ دين الله ووزراء نبيّه، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما راه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح.

حديث: (( لا تزالُ طائفةٌ من أمّتي على الحقّ ظاهرين حتى تقوم الساعة ) )، عن عقبة بن عامر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تزالُ طائفة من أمتي ظاهرين على الحق قاهرين لعدوهم، لا يضرّهم من خذلهم أو خالفهم حتى تقوم الساعة، أخرجه ابن وهب، وأصله في مسلم وله لفظ آخر في الصحيحين من حديث معاوية.

حديث: (( حتى تقاتل آخر عصابة ) )، تقدّم في باب صفةِ الحسن.

(247) باب سبب الإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت