السخاوي في"الإعلان" (284) ، والسيوطي في"بغية الوعاة" (1/ 4) أن تاريخ الحاكم هذا يقع في ستة مجلدات، وذكر السَّمْعاني في"الأنساب" (5/ 452) أنه يقع في ثمان مجلدات ضخمة، وذكر علي بن زيد البيهقي في"تاريخ بيهق"ص (116) أنه يقع في اثني عشر مجلدًا. قال الدكتور أكرم ضياء العمري -حفظه الله تعالى- في كتابه"موارد الخطيب"ص (269) : ولعل الاختلاف بينهم يرجع إلى اطلاعهم على نسخ مختلفة اهـ. وقد ذكر الذهبي في"التاريخ" (27/ 51) أن عنده نسخة منه، وكذا السُّبْكي، وقال في"طبقاته" (3/ 335) :"النسخة التي عندي وقف الخانقاه السُّمَيْساطِيِّة، وفيها غلط كثير. وقال في (3/ 306) : نسخة الذهبي من"تاريخ نيسابور"هي التي عندي وهي سقيمة. وذكر ابن أبي الوفاء القُرَشِي في مقدمة"الجواهر المضية"أن أبا بكر الحسن السُّبْكي -والد أبي نصر عبد الوهاب صاحب"طبقات الشافعية"- أمدّه بنسخة من"تاريخ نيسابور"."
وأما عن سبب تأليفه لهذا"التاريخ"فقد قال الحاكم -رحمه الله تعالي- موضحًا ذلك:"اعلم بأن خراسان وما وراء النهر لكل بلدة تاريخ صنفه عالم منها، ووجدت نيسابور مع كثرة العلماء لم يُصنِّفُوا فيه شيئًا [1] ،"
(1) قال د. أكرم العُمَريُّ في"موارد الخطيب"ص (270) : أغفل الحاكم كتاب"تاريخ نيسابور"لعبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري (ت 320 هـ) ، ويصعب قبول عدم معرفته به، ولعله لم يعترف به؛ لأنه -في نظره- لا يستحق الذكر اهـ.
قلت: عزاد. العُمَريُّ -حفظه الله تعالي- هذه المعلومة إلي"الرسالة المستطرفة"للكتاني ص (130) ، وبعد الرجوع إلي"الرسالة المستطرفة"تبين أنه -وفقه الله- قد وهم في ذلك؛ لأن نص عبارة الكَتّاني:"وتاريخ أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النَّيْسابُوري ="