عمرو الزاهد صاحب ثعلب، ومشايخ العراق بالتقدم، وكتابه -المعروف بالتكملة- البرهان في تقدمه وفضله، ولما دخل بغداد، تعجّب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة، فقيل: هذا الخراساني لم يدخل البادية قط، وهو من آدب الناس، فقال: أنا بين عَرَبَيْن: بُشْت وطُوس.
سمعت أبا حامد الخارْزَنْجِي يقول في قول الله -عَزَّ وَجَلَّ:"وإذا أردنا أن نهلك قرية أمَّرنا"بالتشديد"مترفيها"فيها ثلاث لغات: أمَّرنا، وآمرنا، وأَمَرنا (بالتخفيف) ، فمن قرأ"أمَّرنا" (بالتشديد) يقول: كثّرنا، ومن قرأ"آمرنا" (بفتح الألف والمد) يريد: شاورنا، ومن قرأ"أَمَرنا" (بالتخفيف) يقول: من الأمر.
وقال الأزهري: في"مقدمة تهذيب اللغة": وممن ألف وجمع من الخراسانيين في عصرنا هذا فصحَّف وغيَّر، وأزال العربية عن وجوهها رجلان: أحدهما يسمى: أحمد بن محمَّد البشتي، ويعرف بالخارزنجي، فإنه ألف كتابًا أسماه"التكملة".
مات في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [أديب صدوق] ولو كان فيه طعن لذكره الحاكم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (38/ ب) ،"تهذيب اللغة" (1/ 32) ،"الإنساب" (2/ 351) ، (1/ 409) ،"إنباه الرواة" (1/ 142) ،"معجم الأدباء" (4/ 203) ،"معجم البلدان" (2/ 385) ،"تاريخ الإِسلام" (25/ 394) ،"بغية الوعاة" (1/ 388) .