ومدحًا، وبيانًا لمكانته العالية في العلم، ومثل: عبد الغافر الفارسي، وأبي موسى المديني، ومحمَّد بن المفضل المقدسي، وابن عساكر، وابن الصلاح -رحمهم الله جميعًا-.
ثانيًا: أن هناك ممن ذكر ذلك عنه أشار إلى خروجه من عهدته [1] . كشيخ الإِسلام ابن تيمية في"منهاج السنة" (7/ 373) ، وابن الملقن في"العقد المذهب"ص (71) ، والله أعلم.
الدليل الثامن: مما استدل به ابن طاهر على تشيعه، قال: سمعت المظفر بن حمزة بجرجان يقول: سمعت أبا سعد الماليني يقول: طالعت"المستدرك"فلم أجد فيه حديثًا على شرط الشيخين. قال السبكي في"طبقاته" (4/ 165) قلت: ليس في هذا تعرض للتشيع بنفي ولا إثبات، ثم هو غير مسلم.
* وأما الذين رموه بالرفض، والغلو في التشيع، فهم أبو إسماعيل عبد الله بن محمَّد الأنصاري (ت 481 هـ) ، ومحمد بن طاهر المقدسي (ت 509 هـ) .
قال ابن طاهر: سألت أبا إسماعيل الأنصاري عن الحاكم فقال: ثقة في الحديث، رافضي خبيث. قال ابن طاهر: كان الحاكم شديد التعصب للشيعة في الباطن، وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة، وكان منحرفًا غاليًا عن معاوية وأهل بيته، يتظاهر به ولا يعتذر منه. [2] وفي"العلل المتناهية"لابن الجوزي (1/ 236) : قال ابن طاهر: كان يتهم بالتعصب للرافضة.
(1) المصدر السابق ص (63) .
(2) "طبقات علماء الحديث" (3/ 241) ،"التذكرة" (3/ 1045) ،"النبلاء" (174) ، الوافي الوفيات (3/ 320) .