فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1752

الأمر الثاني تعارض قاعدتين القاعدة الأولى كل حكم شرعي لا بد له من سبب شرعي وإباحة المرأة حكم فله سبب يجب تلقيه من السمع فما لم يسمع من الشرع لا يكون سببا القاعدة الثانية الشرع قد ينصب خصوص الشيء سببا كالزوال لوجوب الظهر ورؤية الهلال لوجوب الصوم والقتل العمد العدوان للقصاص وقد ينصب مشتركا بين أشياء سببا ويلغي خصوصاتها كألفاظ الطلاق فإن المنصوب منها سببا ما دل على انطلاق المرأة من عصمة الرجل وألفاظ القذف فإن المنصوب منها سببا ما دل على نسبة المقذوف إلى الزنى أو اللواط وألفاظ الدخول في السلام فإن المنصوب منها سببا ما دل على مقصود الرسالة النبوية فعلى القاعدة الأولى اعتمد الشافعي وابن حنبل والمغيرة من أصحابنا وهو ظاهر ما نقله ابن رشد في المقدمات عن المذهب والنكاح عند أبي حنيفة وعندنا على ما حكاه صاحب الجواهر من القاعدة الثانية ويدل على ذلك أنه ورد بألفاظ مختلفة في الكتاب والسنة والأصل فيها عدم اعتبار الخصوص فيتعين العموم وهو المطلوب ويفرق بين قاعدة البيع وقاعدة النكاح على هذا بأربعة وجوه مبنية على أربع قواعد الوجه الأول أن النكاح لا بد فيه من لفظ يشهد عليه أنه تزويج لا زنى وسفاح بخلاف البيع لأن القاعدة أن الشهادة شرط في النكاح إما مقارنة للعقد كما قال الثلاثة أو قبل الدخول كما قال مالك وعلى التقديرين لا بد من لفظ إلخ وليس الإشهاد شرطا في البيع فلذا جوزوا فيه المناولة الوجه الثاني أن النكاح عظيم الخطر جليل المقدار لأنه سبب بقاء النوع الإنساني المكرم المفضل على جميع المخلوقات قال تعالى ولقد كرمنا بني آدم وسبب للعفاف الحاسم لمادة الفساد واختلاط الأنساب وسبب للمودة والمواصلة والسكون وغير ذلك من المصالح بخلاف البيع والقاعدة أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت