فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1752

أن صاحب الشرع أيضا لم يرد المعاوضة بدليل أنه لم يشترط فيه شروط الأعواض من نفي الجهالة للمرأة بل يجوز العقد على المجهولة مطلقا ولا نعرض لتحديد مدة الانتفاع أيضا وذلك وشبهه دليل على عدم قصد صاحب الشرع إلى المعاوضة وأنه إنما جعله شرطا لأصل الإباحة وقاعدة الشرط أن يتعين ثبوته عند ثبوت المشروط فلذا قال في المشهور بعدم التقرر مطلقا إلا بالدخول أو بالموت لأن الصداق إنما التزم إلى أقصر الزوجين عمرا أو بالفراق ولم يجعله كالثمن وأما الأمر الثاني فهو أن هذه القاعدة يعارضها قاعدتان أخريان القاعدة الأولى أن الأصل في الأعواض وجوبها بالعقود فإنها أسبابها والأصل ترتب المسببات على أسبابها فمن لاحظ هذه القاعدة قال يجب الجميع بالعقد كثمن المبيع والقاعدة الثانية أن ترتيب الحكم على الوصف يدل على سبيبته وقد قال الله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم فرتب النصف على الطلاق فيكون سببه فمن لاحظ هذه القاعدة قال يجب النصف بالطلاق خاصة ويبقى التكميل موقوفا على سبب آخر وهو الموت أو الدخول كذا في الأصل وأما الأمر الثالث قال ابن رشد الحفيد في بدايته ما يعرض للصداق من التغييرات قبل الطلاق لا يخلو أن يكون من قبلها أو من قبل الله فما كان من قبل الله فلا يخلو من أربعة أوجه إما أن يكون تلفا للكل وإما أن يكون نقصا وإما أن يكون زيادة وإما أن يكون زيادة ونقصا معا وما كان من قبلها فلا يخلو أن يكون تصرفها فيه بتفويت مثل البيع والعتق والهبة أو يكون تصرفها فيه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت