فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1752

من الثيب والبكر يستأذن ويتولى العقد عليهما الولي فبماذا وليت شعري تكون الأيم أحق بنفسها من وليها لكن احتجاجه به مبني على مذهبه من التزام الظواهر إما على مذهب من لا يلتزمها فلا ينهض حجة على ذلك إذ يحتمل أن تكون التفرقة بينهما في السكوت والنطق فقط ويكون السكوت كافيا في العقد كما في بداية المجتهد لحفيد ابن رشد وفي المنتقى للباجي في شرح قوله في الحديث الأيم أحق إلخ الأيم هي التي لا زوج لها قط إلا أن العرف خصه بالثيب والأظهر الحمل عليه لوجهين أحدهما أن زياد بن سعد روى هذا الحديث عن عبد الله بن الفضل قال الثيب أحق بنفسها من وليها وثانيهما أن اللفظ عليه يحمل على عمومه بدون تخصيص بخلافه على المعنى الأصلي ومعنى كونها أحق بنفسها من وليها أنه ليس له إجبارها على النكاح ولا إنكاحها بغير إذن وليها وإنما له أن يزوجها بإذنه ممن ترضاه وليس لها هي أن تعقد لنفسها نكاحا ولا تباشره ولا أن تضع نفسها عند غير كفء ولا أن تولي ذلك غير وليها فلكل واحد منها حق في عقد النكاح ووجه كونها أحق به أنها إن كرهت النكاح لم ينعقد بوجه وإن كرهه الولي ورغبته الأيم عرض على الولي العقد فإن أبى عقده غيره من الأولياء أو السلطان فهذا وجه كونها أحق به من وليها وفي شرح قوله والبكر تستأمر إلخ قال ابن القاسم وابن وهب وعلي بن زياد عن مالك في المدونة المراد بها البكر التي لا أب لها لا التي لها أب وإن روى زياد هذا الحديث فقال فيه والبكر يستأذنها أبوها يؤيد ذلك وجوه الأول أن مالكا روى هذا الحديث بلفظ والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها وقد تابعه عليه سفيان الثوري وكل واحد منهما إمام إذا انفرد وقوله غلب قوله على قول زياد بن سعد فكيف إذا اتفقا على خلافه الثاني أن صالح بن كيسان رواه عن عبد الله بن الفضل فقال فيه واليتيمة تستأمر وهو أثبت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت