فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1752

فكما نقول كون السواد سوادا وكون البياض بياضا حالة للسواد والبياض غير معللة ولا موجودة ولا معدومة فليس خصوص السواد بالذي امتاز به على جميع الأعراض صفة وجودية قائمة بالسواد بل السواد في نفسه بسيط لا تركيب فيه وحقيقة واحدة في الخارج ليس لها صفة بل يوصف بها ولا توصف بصفة وجودية حقيقة تقوم بها وكذلك القول في بقية المعاني كذلك تقول كون العلم علما صفة نفسية وحالة له ليست صفة موجودة في الخارج قائمة بالعلم وكذلك القول في الإرادة والحياة وغيرهما من بقية الصفات فالقياس إنما هو باعتبار أمر مشترك بين الشاهد والغائب هو حكم نفسي وحالة ذاتية ليست بموجودة في الخارج ومعنى السلب في الآية أن المثلية منفية بين الذات وجميع الذوات وبين كل صفة له تعالى وجميع صفات المخلوقات في أمر وجودي إذ لا صفة وجودية مشتركة بين الله تعالى وخلقه ألبتة بل الشركة إنما وقعت في أمور ليست موجودة في الخارج كالأحوال والأحكام والنسب والإضافات كالتقدم والتأخر والقبلية والبعدية والمعية وغير ذلك من النسب والإضافات ا ه ملخصا

وتعقبه ابن الشاط أولا بأن عدم التوحيد والتوحد إجماعا لا يصح لا على أن الوجود عين الموجود لأنه إما باعتبار الوجود الخارجي فيختص كل من الباري تعالى وغيره بوجود منفرد بذاته غير مشارك فيه وإما باعتبار الوجود الذهني فيجري الخلاف في وجوده ضمن أفراده كما مر ولا على أن الوجود غير الموجود لأنه إما على إنكار الحال فيختص كل من الباري تعالى وغيره بوجوده وإما على القول بالحال فإما على أن الحال هو الأمر الذهني فيجري الخلاف في وجوده ضمن إفراده كما مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت