فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1752

قال الشيخ محمد عليش في فتاويه فتح العلي المالك في جواب بعض معاصريه لما سئل عن رجلين اشتركا في بهيمة اشترياها والتزم أحدهما للآخر نفقتها ثم بعد انفصال الشركة أراد الملتزم محاسبة شريكه بما أنفقه على حصته في البهيمة المذكورة فهل لا يجاب لذلك بقوله حيث التزم أحد الشريكين الإنفاق فلا رجوع له على شريكه لأن ذلك معروف لازم لمن أوجبه على نفسه عند مالك وأصحابه ما لم يفلس أو يمت كما نص عليه ابن رشد فيما نقله عنه العلامة الحطاب ونص مسألة من التزم الإنفاق على شخص مدة معينة أو مدة حياة المنفق أو المنفق عليه أو حتى يقدم زيد أو إلى أجل مجهول لزمه ذلك ما لم يفلس أو يمت لأنه تقدم في كلام ابن رشد أن المعروف على مذهب مالك وأصحابه لازم لمن أوجبه على نفسه ما لم يفلس أو يمت ا ه

فالمنفق على البهيمة في تلك النازلة لا محاسبة له للمنفق له وهذا هو الحق واتباعه أسلم ما نصه الجواب المذكور صحيح في غاية الحسن والنص الذي فيه هو كذلك في التزامات الحطاب وليس فيه قياس على من التزم الإنفاق على رجل إلخ وإنما فيه تخريج حكم الجزئي من القاعدة التي تشمله وغيره فالمنفي به يستحق أن يشكر عليه ويدعى له بخير والاعتراض عليه من التغيير في الوجوه الحسان سببه فساد التصور والحسد وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسدا وبغضا إنه لدميم ا ه

قلت ومنه تخرجي في رسالتي شمس الإشراق في حكم التعامل بالأوراق حكم الأنواط مما في المدونة قال لي مالك في الفلوس لا خير فيها نظرة بالذهب ولا بالورق ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى تكون لها سكة وعين لكراهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة وقال مالك لا يجوز فلس بفلسين ا ه كما وضحته في تلك الرسالة وأنه ليس هو من قبيل قياسه على الفلوس النحاس فراجعها إن شئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت