ومنها تقدير رفع الإباحة بالرد بالعيب بعد ثبوتها قبل الرد ونقل ارتفع العقد من أصله لا من حينه على أحد القولين للعلماء وذلك لأن هذا العقد وإن كان واقعا إلا أن الشرع يعطيه الآن حكم عقد لم يوجد إلا أنه يرفع بعد وجوده حتى يقال القاعدة العقلية أن رفع الواقع محال وإخراج ما تضمنه الزمان الماضي محال وتظهر فائدة الخلاف في ولد الجارية والبهائم المبيعة لمن تكون وكذلك الغلات عند من يقول بذلك فإنها تكون في الزمان الماضي للبائع على القول بتقدير العقد معدوما من أصله وللمشتري على القول بتقديره معدوما من حينه ومنها تقدير ما أجمعوا عليه من إباحة وطء الزوجة التي قال لها إن قدم زيد آخر الشهر فأنت طالق من أوله إلى أن يقدم زيد في حكم العدم لا أننا نعتقد أنها ارتفعت من الزمن الماضي حتى يلزم المحال من رفع الواقع كما تقدم وذلك أنه إذا قدم زيد فهل تطلق من الآن أو من أول الشهر وهو الذي يراه ابن يونس من أصحابنا مقتضى المذهب فيقضي بوقوع الطلاق والتحريم في أول الشهر ويقدر الآن أن
الإباحة الكائنة في أول الشهر ووسطه في حكم المرتفعة لا إننا نجزم بارتفاعها بالفعل وقد تقدمت هذه المسألة والبحث فيها مع الشافعي في باب فرق الشروط فلتطالع ثمة ومنها غير ذلك من مسائل التقدير التي لا يخلو باب من أبواب الفقه عنها نعم ليس منها تقدير الملك للمعتق عنه إذ لا حاجة إلى التقدير في هذه المسألة ولا دليل عليه والتقدير لا يصار إليه إلا بدليل والأصل عدمه كما تقدم ولا منها تقدير ملك الدية في قتل الخطأ بعد إنقاذ المقاتل وقبل زهوق الروح بل هو موضع تحقيق الملك كما أفاده ابن الشاط